تسجيل الدخول
ماذا بعد البحث؟ من  الأحد, 01 كانون2/يناير 2017 11:27

     حينما تختار وتذهب في رحلة لدور الكتب والمكتبات بأنواعها وتتأمل يمنة ويسرة تجد أن أرفف المكتبات امتلأت بالبحوث والمنشورات العلمية والمجلات حد التخمة ولا ارتواء! وأخص بالذكر تلك العلوم النظرية ذات الزخم المعرفي، والاتقاد الذهني، والنبوغ الثقافي ، ولا نبالغ إذا قلنا أُتخمت المكتبات بها حتى من ناحية إيراد تفصيل التفصيل فيها لموضوع ما.

فهل نرى واقعاً؟! هل تصل لكل الناس؟! هل نرى مادةً ملموسةً؟! هل نرى تياراً معرفيا يُشحن به عقول الناس المتقدة؟!

ألم يتعلق الكثير من تلك العلوم بإسلامهم! بشخصياتهم! بدنياهم! بأمورهم! و... و... و...

ما بال علوم التكنولوجيا يكاد الصغير يتقنها!

إن ذلك التيار المعرفي يحتاج إلى موصلات فعّالة ببذل الجهد العالي ليتقد بها طاقات البشر وتنير بها دروبهم نحتاج لذلك حقاً.

فهلم بنا لنصنع واقعاً، لنبني بحثاً، لنورد حراكاً علمياً، وواقعاً فكرياً.

إن كثيراً من البحوث النظرية تحتاج لنخرجها من أزقة المكتبات إلى أروقة الحياة.

لنصنع بها، لنتطوع بما يحتويها، لنخرج الوثائقيات منها، لنجعلها قصص يقرأها الصغير قبل نومه، وحدثاً يستأنس به الناس في مجالسهم، وفكرةً يكتنفها الأفراد والمنظومات، ويشاركونها لصناعة النجاح الممنهج تحت أطر لا تخرجنا عن هويتنا.

بل لنبدل صيغة دعنا نبحث إلى هيا نعمل بما بحثنا.

فليتك يا بحث تمتلك لساناً لتحكي ويصغي إليك باحثوك قبل قارئوك!

 

موسومة تحت
قييم هذا الموضوع
(1 تصويت)
بشرى بنت صقر العتيبي

باحثة دكتوراة في تخصص الفقه وأصوله، كلية التربية قسم الدراسات الإسلامية جامعة الملك سعود.

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

موقع الأكاديميون السعوديون © جميع الحقوق محفوظة 2020