تسجيل الدخول
من الذي يستحق أن يُولد؟ من  الأربعاء, 14 آب/أغسطس 2013 19:56

بقلم: عائشة عليمي

تقنية التخصيب المخبري أو أطفال الأنابيب (in vitro fertilization) ساعدت الملايين من الأزواج الذين يعانون من العقم في إنجاب الأطفال منذ ولادة أول طفلة تخصيب صناعي (IVF) لويس براون قبل 33 عاماً.

وعلى مدى العقود القليلة الماضية سُجل تقدم ملحوظ في التكنولوجيا الطبية الإنجابية لتشمل الملايين من الأزواج الذين يعانون من مضاعفات الخصوبة و الإنجاب، أو من يعانون من العقم الغير مفسر, أو من تاريخ عائلي لأمراض وراثية.

 PGD1

 مصدر الصورة:  www.acupuntura-barcelona.net

التشخيص الوراثي للأجنة ما قبل مرحلة الزراعة (Preimplantation genetic diagnosis (PGD هي تقنية تجمع بين التلقيح الصناعي والتحليل الجيني و تستخدم للكشف ولتحديد العيوب الجينية أو الأمراض الوراثية في الأجنة التي يتم إنشاؤها من خلال التخصيب الصناعي في المختبر للوقاية من الأمراض الوراثية والاضطرابات الجينية وتجنب تمريرها إلى الطفل

يوصى بالإختبارات الجينية للأجنة في حالة وجود تاريخ عائلي لمرض وراثي معين، أو طفل سابق يعاني من مرض وراثي و اضطراب جيني، أو في حالات الإجهاض المتكرر بسبب العيوب الجينية. أُستخدمت هذه التقنية أيضا لغرض إختيار جنس المولود لمجرد الحصول على جنس معين أو للمساواة في العدد بين الجنسين في العائلة، الأمر الذي أثار الكثير من الجدل وتم ايقاف تطبيقه في كثير من الدول إلا في حالات الأمراض التي لها علاقة مباشرة يجنس المولود.

من أكثر الأمراض الوراثية إنتشاراً في مجتمعنا والتي يلجأ فيها الأطباء لتقنية تشخيص الأجنة: مرض الهيموفيليا (مرض نزف الدم), أمراض الضمور العصبي والعضلي، الأمراض المرتبطة ارتباطاً مباشرا بجنس المولود، مرض التليف الكيسي (Cystic fibrosis)، الأنيميا المنجلية والأمراض المتعلقة بعدد الكروموزومات أو تركيبها كمتلازمة داون.

تبدأ خطوات التشخيص تزامنا مع بداية عملية التلقيح الصناعي. بعد أن تتم عملية التلقيح يتم زراعة الأجنة لمدة من ثلاثة إلى خمسة أيام في حاضنات مخصصة في المختبر. ومن ثم يتم استخراج خلية واحدة او اثنتين وتحليلها لتحديد الجنين الغير مصاب ومن ثم زراعته في رحم الأم في سبيل الحصول عل طفل سليم.

PGD2

مصدر الصورة: www.biotechnologie.de

من أهم إيجابيات هذه التقنية هو أن اجراءها يتم قبل عملية غرس أو زراعة الأجنة بالتالي تقلل من الحاجة لتحليل السائل الأمنيوسي في مراحل متأخرة من الحمل وتجنب عملية الإجهاض.

توفر هذه التقنية أساسا علميا لإختيار الأجنة وإستخدامها في عمليات التلقيح الصناعي وفهم أسباب الفشل المتكرر لعمليات التلقيح الصناعي. ولكن عندما نكتشف أن لا أجنة سليمة جينيا تم إنتاجها، وأن هناك احتمال ضئيل للنجاح, فهل من العدل أن يولد هذا الطفل رغم مرضه و يرحب به في عائلة مستعدة لمرافقته رحلة الألم والمعاناه الجسدية و النفسية التي قد يلاقيها ومرض قد يقضي على أحلامه في أي وقت أم من العدل تجنب إنجاب هذا الطفل إلى الحياة و تجنيبه الخوض في هذه المعاناة.


المراجع:

Van Balen, F. (1998) 'Development of IVF children',Dev Rev, 18(1),30-46.

Steptoe, P. C. & Edwards, R. G. (1978) 'Birth after the preimplantation of a human embryo', Lancet, 2(8085), 366.

Delhanty, J. D. (1994) 'Preimplantation diagnosis', Prenat Diagn, 14(13), 1217-27.

Griffin, D. K., Wilton, L. J., Handyside, A. H., Atkinson, G. H., Winston, R. M. & Delhanty, J. D. (1993) 'Diagnosis of sex in preimplantation embryos by fluorescent in situ hybridisation', BMJ, 306(6889), 1382

قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)
الكاتب الزائر

الكاتب الزائر هو كل كاتب تقبل إدارة الأكاديميون السعوديون بنشر مقال له دون التزام من موقع الأكاديميون السعوديون بالنشر الدائم له أو إعطاءه ميزات كتاب الموقع، ودون التزام من الكاتب بالكتابة الدورية للموقع.

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

موقع الأكاديميون السعوديون © جميع الحقوق محفوظة 2020