تسجيل الدخول
أدوات تساعد في تنظيم قراءة الأدبيات من  الخميس, 26 كانون1/ديسمبر 2013 21:56

الكتابة والقراءة لأغراض البحث العلمي والدراسات العليا غالبا ما تكون مطولة ومتشعبة وتتضمن قراءة الكثير من المصادر والمراجع للانطلاق منها في بناء الأفكار ومناقشة الموضوع المطروح. لذلك تنظيم الباحث في وقت مبكر وبمكر جدًا كيف سينظم القراءة والكتابة والبحث عن المراجع واستخدامها وفهرستها وتصنيفها وقرأتها والتعليق عليها بالإضافة إلى تنظيم الاقتباسات والملاحظات المكتوبة وأيضًا ضمن كل هذه المهام المتبعثرة كيف يمكن متابعة الجديد في المقالات التخصص والبحث العلمي. مهام كثيرة ومتشعبة قد تصبح في نقطة معينة معقدة إن لم يكن التخطيط لها مبكر ومبكر جدًا

في هذا المقال سأشارك من تجربتي ما هي الأدوات الفعالة التي استخدمتها في تنظيم القراءة وكيف استخدمتها وما فائدتها. أولا لابد من الاشارة إلى أن الأفكار والبرامج والتطبيقات التي يمكن استخدامها لتنظيم إدارة البحث كثيرة ومتنوعة ومتشعبة وما قد يلائم شخص ويناسبه يختلف عن شخص آخر لذلك أنصح  بتجربة وسائل متنوعة في مرحلة مبكرة قبل تكاثر مهام والانشغال. التنظيم يساعد على العمل والإنجاز أكثر ولكن بجهد أقل.

القراءة المركزة تستغرق وقت طويل جدًا وتحديد وسيلة مريحة للقراءة مهم جدًا مثلا هناك من يفضل طباعة المقالات وقرأتها وهناك من يفضل القراءة من شاشة كبيرة كشاشة الكومبيوتر أو من شاشة جهاز لوحي. بالنسبة لي استخدم الطرق الثلاثة أطبع المقال بعد أن أكون متيقنة تمامًا من حاجتي لقراءته خصوصا إذا كان مقال مطول جدًا وأحتاج قرأته بشكل كامل وبتركيز كنت أجد أن التركيز في القراءة من الشاشة ينخفض بعد صفحات معينة . في حين وجدت القراءة أنسب من شاشة الكمبيوتر أو الجهاز اللوحي إذا كانت قراءة أولية للمقال أو قراءة لأجزاء محددة منه بغرض الاقتباس المباشر إلى الموضوع الذي أكتب فيه فمن السهل تحديد الأجزاء المطلوبة وقصها ولصقها في مع المصدر في مسودة إعداد المقال.

برنامج قارئ وتصفح للملفات من الضروري جداً توفر برنامج جيد للتصفح مثل أدوبي ريدر أو أي قارئ جيد للملفات يساعد على التظليل والاقتباس وكتابة تعليقات جانبية على النص مع الاحتفاظ بكافة التعديلات التي تطبيقها على النص في حالة حفظه في مواقع تخزين الملفات مثل ''Dropbox''. بالنسبة لي حاليا أستخدم ''Adobe Reader'' على الجهاز اللوحي والجهاز المحموم وأقوم بتخزين جميع الملفات في موقع ''Dropbox'' مما يسهل العودة للمفات ومواصلة العمل عليها سواء من أي جهاز دون فقد التعديلات.

وجود برنامج ينظم الملفات بعناوينها وأسماء المؤلفين مفيد جدًا هناك برامج مثل "Qiqqa ,Docear" وهي مجانية ومدعومة من المؤسسات التعليمية يمكن من خلالها تخزين جميع ملفات البي دي اف والقراءة فيها والتعليق على المقالات والاحتفاظ باقتباساتها ورسم خرائط ذهنية للملفات. هذه البرامج تقدم خدمة متكاملة للباحث أو بالأحرى خيارات متكاملة تحتاج بعض الوقت في تعلمها وإتقانها لكن فائدتها عظيمة.

هناك أيضًا برامج مهمة لإدارة المراجع وحفظها هذه البرامج من المهم تعلمها واستخدامها في حفظ الوقت والجهد فليس هناك أصعب من توثيق عشرات المراجع قبل تسليم مقال أو فصل يحتوي مالا يقل عن 30 -40 مرجع. التنظيم والتنظيم المبكر في حفظ المعلومات الكاملة للمراجع ضروري جدًا لأنها مع الوقت تكثر وتتشعب ويصبح من الصعب السيطرة عليها. ومن أمثلة لهذه البرامج "Zetro , Mendeley"مجانية و "Endnote" وهنا أنوه إلى أن الكثير من الجامعات توفر نسخة مجانية من برامج تنظيم الملفات في أجهزتها للطلبة لاستخدامها كما تقدم الشركات المنتجة للبرامج مثلEndnote خصم ممتاز للطلبة.

من ضمن التقنيات التي تساعد على القراءة أو الكتابة بدون تشتت تقنية البندورة "Pomodoro timer"وهي تتضمن 25 دقيقة قراءة ثم راحة 5 دقائق ثم الاستمرار لمدة 25 دقيقة آخرى والهدف من تحديد هذا الوقت ينسب لبعض الفرضيات إلى أن الإنسان يستطيع إعطاء تركيز كامل على مهمة واحدة لمدة 25-30 دقيقة وهناك تطبيقات مفيدة تساعد في ضبط الوقت وقائمة على هذه الفكرة. والهدف منها رفع مستوى التركيز في القراءة خلال المدة المحددة. كنت استخدمها خلال فترة كتابة خطة البحث وأنجزت 30 باندورة – ما يقارب 30 ساعة من الإنجاز مع الوقت المستقطع وكنت أجد أن تفكيري ينصب خلال فترة ال25 دقيقة على قراءة المقال. والنتيجة كانت قراءة أسرع وبتركيز عالي ويمكن طبعا زيادة الوقت بحسب ما يراه الشخص المدة التي يستطيع أن يركز فيها على مهمة واحدة.

في حالة كانت هناك مقالات مطبوعة يمكن أيضاً اختيار تنظيم معين للمقالات المطبوعة في منظم / حافظ للمفات باسم المؤلف أو موضوع البحث أو كلمات افتتاحية أخرى حتى يسهل العودة إليها بسهولة. بالإضافة إلى مناسبتها لحفظ مسودات الكتابة وأوراق الملاحظات الخاصة بقراءة نصوص معينة.

ويبقى السؤال بعد جمع مجموعة كبيرة من المصادر كيف سيتم تصنيفها ؟ وكيف سيتم تحديد الأولوية في القراءة أو الطباعة وقد تسهل هذه المهمة بتصنيف المقالات في ملفات بحسب ما يرأه الباحث مثلا: مهم جدًا، ملائم لموضوع البحث، موضوع مشوق سأقرؤه لاحقًا، مصادر قد أطلع عليها. ملف تم قراءة المقال، مقال مفيد لفصل معين. البرامج المختلفة التي ذكرتها أعلاه تسهل هذا التصنيف بالكلمات المفتاحية وحتى يوجد بها خيار تقييم المقال بالنجمات. ويمكن استخدام برامج الخرائط الذهنية مثل Mindmesiter لتلخيص قراءة المقالات وتحديد النقاط المهمة فيها أو تحديد الكلمات المفتاحية التي ستتركز عليها القراءة.

في هذا المقال تناولت بعض الأدوات المفيدة في تنظيم المصادر وترتيبها. في المقال القادم سأتناول بإذن الله كيفية البحث عن المصادر المناسبة لموضوع البحث وانتقاء الجيد منها و تلخيص المعلومات وحفظها والاستفادة منها. شاركونا أدواتكم ومصادركم.

موسومة تحت
قييم هذا الموضوع
(1 تصويت)
سمر يعقوب الموسى

محاضر بجامعة أم القرى ، طالبة دكتوراه في السنة الأولى تخصص اللغويات التطبيقية بجامعة نيوكاسل . تمثل طلبة الدراسات العليا في قسمها - التربية والاتصال وعلوم اللغة -كما تمثل زملائها على مستوى الكلية في اجتماعات لجنة برنامج التدريب .رأست مؤخرًا اللجنة الإعلامية لملتقى الإعلاميين الأكاديميين الثاني بسالفورد. وعملت ضمن الهيئة الإدارية للنادي السعودي بكولشستر كمسئولة عن الأنشطة النسائية ومسئولة الشؤون الإعلامية . كما عملت مع فريق المكتب الإعلامي بالأندية والمدارس السعودية في بريطانيا. مؤمنة بأهمية العمل الجماعي التطوعي والإعلامي في صنع واقع أفضل لذلك عملت في عدد من المؤتمرات والأنشطة .كما تهوى العمل الصحفي ومارسته في عدد من المؤسسات الصحفية .

الموقع : www.samar-almossa.com/blog

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

موقع الأكاديميون السعوديون © جميع الحقوق محفوظة 2020