تسجيل الدخول

للأكاديميين و الباحثين الناشئين: ٥ نصائح لبناء شبكة علاقاتك الأكاديمية

للأكاديميين و الباحثين الناشئين: ٥ نصائح  لبناء شبكة علاقاتك الأكاديمية من  الثلاثاء, 24 تشرين2/نوفمبر 2015 02:24

 إعدادا لحضور مؤتمر علمي شاركت فيه مؤخرا، قمت بحضور محاضرة إلكترونية كانت قد أعلنت عنها منظّمة مشاركة للجهة المقيمة للمؤتمر من خلال خدمة بريدية  لطلبة الدراسات العليا و الباحثين الناشئين تشرف عليها ، كان قد شدّني عنوان المحاضرة الذي كان يتمحور حول بناء شبكة العلاقات الأكاديمية)  (Academic networking، وقررت لاحقا مشاركة محتواها لما رأيته فيها من بعض الفائدة، خاصة لأولئك الذين يرغبون في توسيع شبكة علاقاتهم الأكاديمية ،  وبشكل أكثر تحديدا خلال فترة ابتعاثهم. 

 يعتبر بناء شبكة العلاقات الأكاديمية من الموضوعات المهمة التي قد يغفل عنها البعض سواء كانوا من الأكاديميين الناشئين، الباحثين، أو حتى من طلاب الدراسات العليا لما لهذه العلاقات من أثر في بناء شخصية الطالب أو الباحث و إعداده للحياة البحثية  والأكاديمية من خلال الاستفادة من تجارب الآخرين ممن يعمل معهم أو ممن سبقوه من البارزين في مجال بحثي معين. و من وجهة نظري يعتبر هذا الموضوع بالغ الأهمية  للمبتعثين الأكاديميين  لأن ابتعاثهم ينبغي أن لاتنتهي علاقاته بمجرد انتهاء البعثة،  فعلى المبتعث الأكاديمي ، على سبيل المثال ، بناء علاقات في مجال بحثه و رسم خطة بعيدة المدى لاستكمال حبل الود و العلاقات بين جامعته السعودية  و الجامعة التي كان يدرس بها، أو على الأقل استمرار التواصل بينه و بين المشرفين الدراسيين و الأكاديميين الذين كان يعمل معهم، لإتاحة المجال لاحقا عند عودته  لتطوير برامج  الدراسات العليا المحلية ( في كليته أو قسمه) و فتح آفاق جديدة لبرامج الإشراف المشترك بتعزيز التعاون بين جامعته السعودية و جامعته التي كان يدرس بها مثلا فيخفف ذلك من حجم الخلافات في وجهات النظر بين المشرف الداخلي و المشرف الخارجي التي قد يعاني منها البعض في مثل هذه البرامج لعدم معرفتهم المسبقة ببعضهم البعض. أيضا من شأن تلك العلاقات أن تسهم  في إعداد المؤتمرات التي تستضيف الباحثين و الأكاديميين البارزين في مجالاتهم من الدول المختلفة و الإطلاع على ماتوصلوا إليه في مختلف التخصصات ذات العلاقة بموضوع بحثي معين و ينطبق ذلك بشكل خاص على التخصصات النادرة أو التي لازالت في بداية مراحل نضجها في السعودية.

سأسرد لكم هنا أهم النصائح التي تم ذكرها في المحاضرة في كيفية بناء و توسيع شبكة العلاقات الأكاديمية:

١- تواصل لأغراض محددة   (Reach out with purpose)

 

قم بالبحث الرقمي من خلال الانترنت عن الأشخاص الذين يشابهونك  فكريا أو المهتمين بمجال بحثك و تواصل معهم ، تابعهم عبر حساباتهم عبر وسائل الإعلام الاجتماعي ، و ابحث في جديد أبحاثهم و أعمالهم.  و من خلال استقصاء سريع وجد أن ٣٢٪ من الباحثين لايهتمون بالتواصل عبر الشبكات الرقمية الإجتماعية ، كما وجد أن ٢٢٪ منهم يستخدمون موقع (Research Gate)  ، ١٧٪ منهم يستخدمون موقع (LinkedIn) ، و ١٧٪  منهم يتوزعون بين تويتر و فيس بوك و قوقل.

 

و في هذا الصدد  إن كنت ترغب بالتواصل عبر موقع (LinkedIn) فلابد على سبيل المثال من أن تظهر غرضك من التواصل للطرف الآخر كأن تكتب رسالة تعرف فيها بنفسك خاصة إن كنت تعرفت على هذا الشخص في معمل أو مؤتمر بحثي معين في فترة سابقة على أن تقوم بتوضيح الجهة أو المكان الذي تنتمي إليه  أو تعمل فيه في الوقت الحالي.

 

٢- ابدأ من شبكة معارفك (Start with your family tree)

 

قبل البدء بالبحث عن الباحثين الرائدين في مجالك قد تبدأ بمشرفك و شبكة معارفه ، زملاءك في المعمل أو الكلية، أو زملاءك من الفصول الدراسية المشتركة ،ثم بعد ذلك قد تتوسع للتواصل مع باحثين ذوي خبرة رائدة في مجال تخصصك من خلال حساباتهم في شبكات التواصل الاجتماعي أو متابعة صفحاتهم أو مواقعهم الشخصية إن وجدت ، و كثيرا مايكون التواصل عبر قراءة بحث مهم منشور في مجلة علمية  حيث يتم التواصل مع الكاتب عبر بريده المتواجد في البحث المنشور.

 

٣- كن انتقائيا (Be selective)

 

عليك أن تختار بعناية من سيكون ضمن شبكة معارفك، هذا لايعني أن تكون شبكتك محدودة ولكن كن انتقائيا واهتم بالكيف و ليس بالكم،

و اجعل شبكة علاقاتك متنوعة في نواحي مختلفة كالتقدم الشخصي و الوظيفي و الأكاديمي.

 قد يساعدك في تحديد مدى قرابة  أو تعدد الشخصيات في شبكة علاقاتك أن ترسم خريطة ذهنية تكون في منتصفها ثم تتفرع منها من خلالك شبكة علاقاتك بدءا بالأقرب فالأبعد فقد تبدأ بمشرفك ، زملاءك ، جامعتك ، حدود تخصصك ، دولتك ، علاقاتك الدولية ...الخ.

 

٤- فعّل شبكة علاقاتك (Make your networks work for you)

 

لكي تقوم ببناء شبكة علاقات فعالة :

 

  • حدد أهدافك و الفوائد التي ترغب في الحصول عليها من شبكة علاقاتك.
  • ابحث في المناسبات و الأفراد.
  • قم بعمل عصف ذهني للأسئلة التي تريد الإجابة عنها من خلال معارفك.
  • حدد أهدافك قبل البدء بعلاقة مع شخص محدد لأنك قد تنسى الهدف من تواصلك معه مع اتساع شبكة علاقاتك.
  • أعدّ نفسك بشكل جيد لحديث المصعد (Elevator speech/es) أو الحديث عن نفسك بشكل محدد و سريع بمالايتجاوز على دقيقة واحدة أو أقل.
  • احمل معك دوما بطاقات تحمل معلومات التواصل معك.

 

٥- اجعل من الاجتماعات الدورية و المؤتمرات العلمية فرصة لتكوين العلاقات (Network at conferences and meetings)

 

لكي تجعل من اجتماعاتك الدورية أو مشاركتك في المؤتمرات العلمية فرصة لبناء  و توسيع شبكة علاقاتك عليك بالأتي :

 

  • أعد نفسك بشكل جيد للمؤتمر أو الاجتماع كأن تحمل نسخا مطبوعة و مختصرة لمصلقك أو ورقتك العلمية التي ستشارك بها.
  • كوّن شبكة علاقات جيدة من خلال هذه المؤتمرات.
  • ابحث عن فرص و نصائح للتطوير الذاتي من خلال محادثاتك.
  • ناقش فرص القبول في برامج أو وظائف محددة حتى لو كانت تطوعية أو وظائف مؤقتة ، وقد ينطبق ذلك بشكل خاص على الطلاب الخريجين من مرحلة (كالماجستير) و يرغبون في ترقية البعثة للمرحلة التالية (كالدكتوراة). 
  • تحدث مع الباحثين الناشئين أو الأكاديميين الجدد مثلك و عن خطواتهم و نصائحهم في توسيع شبكة علاقاتهم.
  • تحدث مع الأكاديمين ذوي الخبرة في التخصص أثناء حضورك لمحاضراتهم إن سنحت لك الفرصة.
  • خطط جيدا للوقت الذي ستقضيه في المؤتمر و راجع جدول المؤتمر و من يمكنه من المشاركين أن يفيدك في موضوعك أو تخصصك .
  • ناقش أهدافك من بناء العلاقات مع مشرفك أو قدوتك أو من تثق به.
  • اصنع قصة لخبراتك (Storyline)  و كن مستعدا بشكل جيد لحديث المصعد (Elevator speech/es) و تدرب عليها مسبقا مع أصدقائك و المقربين خارج حدود تخصصك لتتأكد من فهم المتلقي أو الطرف الآخر لما تتحدث عنه.
  • كن مستعدا ببطاقة معلوماتك ، سيرتك الذاتية ، نسخة من ملصقك العلمي أو ورقتك العلمية.
  • حدد الأماكن التي يمكن أن تكون من خلالها علاقات (أثناء الإفطار ، قسم الملصقات العلمية ، المحاضرات ، ورش العمل ، المجموعات المتخصصة ، المحاضرات الافتتاحية و الختامية للمؤتمر ، بهو الفندق و المصاعد ، أماكن أخرى قد لاتتوقعها).
  • فرغ معلومات البطاقات أثناء المؤتمر أو بعده مباشرة في مكان تعود إليه لاحقا للتواصل.
  •  إن تواصلت مع بعض الأشخاص بعد  المؤتمر ذكرهم بلقاءك بهم و كيف تعرفت عليهم وأين التقيت بهم.

 

أخيرا، يعتبر الابتعاث فرصة لن تتكر لتكوين علاقات أكاديمية مع  ذوي الخبرة من الأكاديميين و الباحثين و الذين  قد لاتتيسر فرصة الالتقاء بهم وجها لوجه و يوفرها الابتعاث مثلا من خلال المؤتمرات العلمية ، لذلك على كل مبتعث مهتم بجانب التطوير و يرغب في إحداث تغيير لإثراء المحتوى العربي و تحسين مخرجات التعليم الجامعي  في مجال بحثه أو تخصصه  أن يجعل من هذه التجربة فرصة لبداية علاقات أكاديمية مثمرة لانهايتها. 

قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)
إرادة حمد

معيدة بجامعة الملك عبدالعزيز ، مرشحة لنيل درجة الدكتوراة في تخصص القياس و طرق البحث في علوم الصحة و إعادة التأهيل - مقاييس و أبحاث الشيخوخة - بجامعة وسترن أنتاريو ، كندا 

باحثة بحُلُم جيل يرتقي بأُمّة .. علّمتني الغربة أن أصنع من مُرّ التجارب مذاقاً حلواً .. قدوتي صناعةُ حضارة بالعلم و البحث ستعود يوماً ! 

  • البلد:
    Canada

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

موقع الأكاديميون السعوديون © جميع الحقوق محفوظة 2020