تسجيل الدخول
أليآت التعامل مع دلع الأطفال من  الإثنين, 24 آذار/مارس 2014 19:08

هل يضغط عليك طفلك لتحقق له مايريد؟ وهل تشتري له أشياء عديدة رغبة في إرضاءه وتجنب غضبه؟ هل تختار له الأشياء بنفسك ورغبتك دون طلب منه؟ هل ينتهز فرصة إنشغالك في طلب مايريده وكذلك إحراجك أمام الأخرين؟ إذا كانت إجابتك نعم فأنت بحاجة لقراءة هذا المقال تفادياً وقوع طفلك في فخ الدلال المفرط وأثاره السلبية على المدى البعيد. سيوضح هذا المقال بعض أسباب تدليل الأطفال الصغار وألية التعامل التربوي للتغلب على المشكلة.

من الأخطاء التربوية للمربين عدم التمييز بين الإحتياجات الأساسية والثانوية للطفل. فالدلال الزائد هو إعطاء الطفل كل مايريد دون أية مسؤولية مما يؤدي إلى الفوضى والإتكالية. فالإهتمام وتكريس المزيد من الوقت مع الأطفال بلا إعتدال أمر مرهق، و الشراء المسرف للألعاب، وتعزيز الطفل والمدح بالتقدير والإمتنان لقدراته وإن لم تكن فيه أمور تؤدي إلى الدلال المفرط. كذلك نوم الصغار مع والديهم في غرفة النوم إعتقاداً لحمايتهم هو دلالة على الدلال المفرط. وغالباً ما يتجه هذا الاتجاه الآباء المتساهلون في التربية والمتذبذبون متجاهلين عاقبة الدلال عليهم وعلى ابنائهم لأنهم من سيدفعون الثمن مستقبلاً. فيحصل الأطفال على كل مايحتاجونه وقت مايريدونه ونتيجة لذلك لا يشعرون بقيمة الأشياء في حياتهم ولايقدروها ويتعودون على ثقافة الأخذ بلا عطاء والإتكال على الأخرين وعدم تحمل المسؤولية في الكبر. ومن سلبيات التدليل كذلك سيواجه الأطفال صعوبات عديدة مع أصدقائهم، المدرسة، البالغين في المجتمع الخارجي، ومستقبلا المصاعب مع حياته الوظيفية و الأسرية.

الرفض بكلمة "لا" لطلب الطفل المدلل صعوبة يواجهها بعض الآباء وقد تكون مستحيلة غير متواجدة في قاموسهم التربوي، ضناً منهم بأنها الطريقة السليمة لإشباع رغبات وإحتياجات الطفل وعدم حرمانه والقسوة عليه. 

  • فيشعرون بالذنب ولوم النفس عندما يغضبون ابنائهم.
  • وقد تكون رغبة ووسيلة بالتقرب لأبنائهم والحصول على محبتهم.
  • تجنب نوبات الغضب والبكاء وتهدئة الطفل في الحال.
  • خوفهم من شعور أطفالهم بالحرمان والنقص عن الآخرين.
  • تربية ابنائهم بطريقة أفضل من تربيتهم السابقة.

وهذه بعض الإرشادات التي تساعد المربين في كيفية إستخدام "لا و ليس الآن" بطريقة تربوية فعالة لتنشئة الطفل وتهذيبه:

  • إذا رفضت أمراً ما عن قناعة منك تمسك برأيك والتزم به ولاتعدل عن قرارك وإن أستخدم طفلك أسلوب الإستجداء والإصرار (الزن) أو البكاء لتلبية الطلب.
  • كن حازماً و جاداً في قولها ولا تستجدي الرضا منه بالإعتذار.
  • إبتعد عن أسلوب المساومة "إفعل كذا وبالمقابل سأفعل لك كذا" فهو غير مجدي تماما لأنها تعلم طفلك التحايل والمجادلة.
  • إبتعد عن التبريرات المطولة اثناء ذكر السبب لرفضك لأنه يسمح بالجدال والتطاول.
  • عليك أن توضح للطفل بشكل بسيط وملائم لعمره الزمني أن الموضوع غير قابل للنقاش.
  • لابد من دعم الوالدين لبعضهم البعض في القرار وإن لم يتفق عليه، والمناقشة على إنفراد بعيدا عن الطفل حتى لاينتهز فرصة الخلاف.

كيفية التغلب على دلع الأطفال:

  • التوازن: كن حازماً ومحباً لأطفالك بعيداً عن القسوة واستخدم (لا وليس الأن) في وقتها. أشعر أطفالك بحبك لهم وخوفك عليهم بمنطق متوازن بلا إفراط أو تفريط. فالتدليل الزائد ليس حب كما يعتقده البعض بل مؤشر للإهمال وعدم التوازن في التربية.
  • القدوة الحسنة: يتعلم اطفالنا معظم دروس الحياة من طريقة حياتنا لحظة بلحظة فكن أنت القدوة الحسنة. فلو كنت متذمر من المشكلات اليومية فانت تعلمهم التركيز على التذمر من المشكلات وانهم ضحايا للظروف السيئة. والعكس كذلك لو كنت تتخظى المشكلات بالصبر والهدوء مع المحافظة على تفاؤلك وقناعتك بأن القادم أجمل، فإنك ستستمتع بكل يوم يمر عليك وتساعد أطفالك على إتباع اسلوبك بطريقة غير مباشره.
  • اضبط نفسك: تحكم في ردود افعالك ولا تستسلم لدلع الاطفال ومتطلباتهم الزائدة والغير ضرورية حتى لاتؤذيهم على المدى البعيد. فوضع الحدود والقوانين الواضحة المتناسبة مع إحتياجات الاطفال وسنهم واتباعها يسهل عليك تطبيقها وبها تساعد طفلك ان يصبح شخصا ممتناً وقنوعاً.
  • القناعة: تنشئة الأطفال على السعادة والقناعة بما هوموجود لديه يحقق التوازن المطلوب لخلق شخصية قوية متوازنه معتمدة على نفسها مستقبلاً. كن متوازناً وامنحه إحتياجه الضروري ولاتحرمه و تذكر أن المجتمع الخارجي لن يقدم كل مايحتاجه ابنك على طبق من ذهب كما تفعل معه الأن. وبالتالي سيصدم المدلل بالواقع ويؤثر عليه سلباً في شخصيته. إدعمه واغرس فيه المهارات التي تفيده في حياته مستقبلاً. فالقناعة كنز لايفنى.
  • الإيجابية: علم طفلك النظرة الإيجابية للأمور وتركيز انتباهه على الجوانب الإيجابية التي تحدث له يوميا. فاذا علمنا أطفالنا ان يلاحظوا الاشياء الجميله في كل أمر حولهم وبمالديهم سيشعرون بالسعادة وستغرس النظرة الإيجابية في هذا العالم. ( ماهو أفضل شيء حدث لك اليوم؟) سؤال تطرحه عليه يومياً لتنمية النظرة الإيجابية والتفاؤل لديه وبالتدريج مع الأيام سيخبرك عن الأحداث الجميلة تلقائياً.
  • الشكر: إغرس فيهم الشكر والحمد لله على النعم الموجودة وكذلك شكر الغير فهي قيمة حميدة وعرفان بالجميل للآخرين. (من لايشكر الناس لايشكر الله) تساعدهم في عدم التمركز حول ذواتهم وإحترام مشاعر الأخرين والتعاطف معهم.
  • العطاء: علمهم العطاء وروح المشاركة الأسرية دون إنتظار المقابل. مثل ترتيب غرفته والمشاركة في اعمال المنزل الخفيفة ومشاركة اخوته واصدقائه مايخصه. فالبعض لديه إعتقاد أن المشاركة في أعمال المنزل يعد إهمال وعدم إعتناء وقصور من جانبه. ولكن سيستفيد الطفل من ذلك تعلمه على العطاء و الإعتماد على النفس والإحساس بالمسؤولية أكثر من تلبية كل طلباته في الحال، لأننا نهديه مهارات دائمة تعينه في مسار حياته.
موسومة تحت
قييم هذا الموضوع
(7 أصوات)
أمل محمد بنونه

  • باحثة دكتوراه في الدراسات التربوية للطفولة بجامعة شيفيلد في المملكة المتحدة البريطانية.
  • ماجستير دراسات طفولة مبكرة من كلية التربية بجامعه هال ببريطانيا مع التميز البحثي.
  • بكالوريوس دراسات طفولة من جامعة الملك عبد العزيز بجدة بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف.
  • عضو هيئة تدريس بكلية التربية بجامعة ام القرى.
  • مدربة معتمدة قدمت العديد من الدورات في مجال التربية وتطوير الذات وتنمية المهارات.
  • مستشارة أسرية وإجتماعية تربوية.
  • عضو أساسي في المنظمة البريطانية للتربية الجنسية للأطفال وصغار السن SEF.
  • عضو الجمعية الأوربية التربوية للطفولة المبكرة EECERA.
  • عضو الجمعية البريطانية لدراسات التربية BESA.
  • عضو بجمعية الباحثين التربويين للطفولة المبكرة BECERA.

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

موقع الأكاديميون السعوديون © جميع الحقوق محفوظة 2020