تسجيل الدخول
تجسير الأسرة من  الأحد, 26 كانون2/يناير 2014 10:29

من المعتاد والمألوف أن يتم إنشاء الجسور بين الطرقات والمدن للربط بينها لكي يسهل الوصول إليها ، ولكن من الصعب تخيل ذلك داخل أجواء الأسرة . فالتكنولوجيا استطاعت إبعاد أفراد الأسرة الواحدة عن بعضهم البعض وذلك بخلق أجواء افتراضية خيالية فردية.أصبحت هذه الظاهرة شائعة في الآونة الأخيرة وبشكل ملحوظ ففي السابق كنا نسمع عن التفكك الأسري بسبب الطلاق أو وفاة أحد الوالدين ولكن في عصرنا الحاضر أصبحت الأسرة مفككة وهي تعيش تحت ظل سقف واحد ، ولهذه الظاهرة عواقب قد لا تدركها الأسرة أو الوالدين إلا في وقت متأخر ومن هذه العواقب إهمال الأبناء وضعف الرقابة مما يؤثر على الأبناء مستقبلاً .

كذلك غياب جانب التوجيه والمتابعة من قبل الوالدين باعتقادهم أن ابنائهم داخل المنزل فإذا هم لا يحتاجون للتوجيه ولكن قلوبهم وأرواحهم بعالمهم الخارجي الافتراضي .  لذلك على الأسرة ممثلة بالوالدين غرس المعنى الحقيقي للأسرة داخل نفوس أبنائهم وذلك ببناء جسور التواصل الواقعية من عقد جلسات عائلية ترسم جسور المحبة والألفة من خلال الاحاديث الودية والحوارات الهادفة وتبادل الطرائف وإحياء جو المرح داخل الأسرة . كذلك بناء جسر المشاركة مع الأبناء في عالمهم التقني والافتراضي وذلك بإبداء الرأي والمشورة والتشجيع والتحفيز وكذلك اللعب معهم وبيان خطر بعض البرامج وكيفية الاستفادة منها . ومن الجسور المهمة تنمية المواهب والإبداعات لدى الأبناء بتوفير مواد الخام والكتب والتشجيع على المهارات الحركية واليدوية .

فكلما زادت جسور المحبة والألفة داخل الأجواء الأسرية ، كلما زادت أواصر الترابط بينهم مما يزيد من حفظهم من الضياع والحرمان

موسومة تحت
قييم هذا الموضوع
(1 تصويت)
د. سامي فهد السنيدي

ماجستير مناهج وطرق تدريس٫ ماجستير مناهج البحث التربوي٫ دكتوراه بمهارات الابداع وطرق التدريس

وكيل عمادة الدراسات العليا بجامعة القصيم، ومساعد المشرف العام للجامعة الإلكترونية بالقصيم

مواد أخرى من د. سامي فهد السنيدي

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

موقع الأكاديميون السعوديون © جميع الحقوق محفوظة 2020