تسجيل الدخول
السرقات الأدبية  من  الأربعاء, 22 كانون2/يناير 2014 13:22

نال موضوع السرقات الأدبية اهتماما كبيرا من النقاد ومتذوقي الأدب ومن الدارسين أيضا ، ولشدة أهمية هذا الموضوع وقف عنده نقاد الأدب قديما وحديثا طويلا ، وعُد ذلك لديهم مشكلة كبيرة تهدد أصالة العمل الأدبي ، وتقدح فيه إلى حين معرفة السارق من المسروق ، ومعرفة التابع من المتبوع.

ومعروف أن السرقة خلق مستكره يستولي السارق على شيء لايملكه كله أو بعضه ، وشاع مفهوم السرقة للأشياء المادية كالمال والعقار وغيره وقد يكون للنظرة كاستراق النظرأو السمع مثلا ،ووضعت الاحتياطات لحمايته ، ولكنه لم يكن معروفا أو لم يكن منتشرا كمفهوم لسرقة الأفكاروالمعاني أو الألفاظ عند كثير من القدامى .

وورد لفظ "السرق " في القرآن الكريم في سورة يوسف في قوله تعالى : " إنْ يَسْرِقْ فقد سَرَق أخٌ له من قَبْل" يعنون يوسف، وفي حديث عدِيّ: ما نَخاف على مَطيَّتها السَّرَق؛ هو بمعنى السرقة .

وفي لسان العرب : الاسْتِراق: الخَتْل سِرّاً كالذي يستمع، والكَتَبةُ يَسْتَرِقُون من بعض الحسابات. ابن عرفة في قوله تعالى: والسارِقُ والسارِقةُ، قال: السارق عند العرب من جاء مُسْتَتِراً إلى حِرْزٍ فأخذ منه ما ليس له، فإن أخذ من ظاهر فهو مُخْتَلِس ومُسْتَلِب ومُنْتَهِب ومُحْتَرِس، فإن مَنَعَ مما في يديه فهو غاصب.

وفي الصحاح في اللغة : سَرَقَ منه مالاً يَسْرِقُ سَرَقاً بالتحريك، والاسم السَرِقُ والسَرِقَةُ، بكسر الراء فيهما جميعاً.وربَّما قالوا: سَرَقَهُ مالاً.وسَرَّقَهُ، أي نسبه إلى السَرِقَةِ.واسْتَرَقَ السمعَ، أي استمع مستخفياً.ويقال: هو يُسارقُ النظرَ إليه، إذا اهتبل غَفْلَتَهُ لينظرَ إليه.

 وإذا أردنا الوقوف قليلا على مفهوم السرقة الأدبية نعرج على ماقاله صاحب المعجم الوسيط إن السرق في الاصطلاح: "الأخذ من كلام الغير، وهو أخذ بعض المعنى أو بعض اللفظ سواءً أكان أخذ اللفظ بأسره والمعنى بأسره"

ويقول صاحب معجم البلاغة العربية د. بدوي طبانة في معنى السرق اصطلاحا : " هو أن يعمد الشاعر إلى أبيات شاعر أخر فيسرق معانيها وألفاظها وقد يسطو عليها لفظا ومعنى ثم يدعي ذلك لنفسه ".

ولاشك أن السرقات الأدبية تكون سرقة شعر من الشعر ، أو سرقة نثر من النثر ، والسرقة قد تكون سرقة لفظ أو سرقة معنى أو كليهما .

وللموضوع بإذن الله بقية ..

 

موسومة تحت
قييم هذا الموضوع
(2 أصوات)
د. موضي عبدالله الأصقة

أستاذ مساعد تخصص الأدب واللغة والبلاغة ، كلية الآداب والعلوم الإنسانية ، جامعة الملك عبدالعزيز.

1 تعليق

  • رابط التعليق ايهم المصري الثلاثاء, 30 حزيران/يونيو 2015 05:07 كتبها ايهم المصري

    تم معالجة مشكلة السرقة العلمية في الغرب عن طريق سن الانظمة والتشريعات من الحكومات وطور القطاع الخاص الخدمات التقنية وسجل بها جميع المستغيدين. اما في الدول العربية فلم تعمل الحكومات بشكل جاد على معالجة المشكلة وفي نفس الوقت التقنية المؤتبطة بها مكلفة جدا. وحسب بحثي عن الموضوع لم اجد نظام او خدمة عربية اﻻ شركة قارنت qarnet.com ويبدو انها شركة حكومية وقد اضافت هذه الشركة عمل جبار ولكن حتى اﻻن لم تعتمد في الجامعات العربية بشكل كامل ...

    تقرير

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

موقع الأكاديميون السعوديون © جميع الحقوق محفوظة 2020