تسجيل الدخول
الذكاء العاطفي من  الأربعاء, 08 كانون2/يناير 2014 12:03

الذكاء العاطفي اتجاه حديث في مجال التربية كما أن له أهمية كبرى فتوضح الدراسات أن الأطفال المتوافقين اجتماعيا ونفسيا هم الأطفال الناجحون المتكيفون فالطفل يستطيع أن يتحكم في مشاعره فيشعر بالرضا والتوافق الشخصي وبالتالي يتعامل مع الآخرين على أساس هذا الرضا كما أن الذكاء العاطفي يمكن تعلمه من الأسرة والمدرسة وهناك بعض النشاطات المقترحة في الروضة يمكن تطبيقها كالموسيقى والقصة تساعد بشكل إيجابي على تنمية الذكاء العاطفي عند الطفل.

وقد ذكر (عثمان، 2008) أن هناك علاقة طردية بين الذكاء العاطفي ونجاح الانسان في حياته الاجتماعية والعملية ,كما أشار (أبو رياش وآخرون،2005) أن الشخص الذي يعاني من اضطراب عاطفي وفقدان لاتزانه العاطفي لا يستطيع السيطرة على عواطفه والتحكم بها مما يؤثر على توافقه مع المجتمع وكذلك يؤثر على تفكيره وعلى اصداره للأحكام فقد يخطئ في تقدير الامور مما قد يسبب له العديد من المشاكل على المستوى الشخصي أو الاجتماعي.

ومع تطور العلم والطب والقدرة على دراسة المخ وتقدم الأجهزة ساعد على فهم كيفية عمل الدماغ والتفكير والمشاعر ومعرفة مراكزها في الدماغ مما جعل الدراسة محسوسة يمكن قياسها وليست وصف من وحي استنتاجات لا تمت بالحقيقة بصلة.
وقد ذكر(جولمان،2009) في أن فهم الإنسان لمشاعره يساعد كثيرا على ضبط هذه المشاعر وسهولة التحكم بها والقدرة على فصل التفكير عن المشاعر والموازنة بينها عند اتخاذ القرارات مما يجعل الانسان يحكم المنطق مع المشاعر فيصل بالتالي إلى القرار السليم .كما أن كل عاطفة من عواطفنا توفر استعدادا متميزا للقيام بفعل ما.
كما أن الأذكياء عاطفيا يرجعون فشلهم، إن فشلوا، إلى شيء ما يمكنه تغييره، و ليس إلى صفات دائمة هم عاجزون عن تغييرها.

فاعتقادات الناس في قدراتهم لها تأثير عميق على هذه القدرات نفسها. بينما من يفتقرون إلى مقدرة إرسال و استقبال العواطف، يعانون من المشاكل في علاقاتهم مع الآخرين، و لا يشعر من يتعامل معهم بالراحة، حتى من دون أن يتبينوا سببا لهذا الشعور.

وللذكاء العاطفي أهمية كبرى في توافق الطفل مع والديه وإخوته وأقرانه وبيئته بحيث ينمو سوياً ومنسجماً مع الحياة، فالأكثر ذكاء وجدانياً محبوبون ومثابرون ومتألقون وقادرون على التواصل والقيادة ومصرون على النجاح.
كما يساعد في تحسين ورفع كفاءة التحصيل الدراسي، ونظراً لتلك الأهمية البالغة للذكاء الوجداني، فقد أوصى علماء النفس بتنميته من خلال دروس تعليمية ودورات تدريبية وورش عمل بهدف الوصول إلى درجات عالية من الذكاء الوجداني، وهو ما نطلق عليه النضج الوجداني.

ونستعرض بعض الانشطة التي يمكن من خلالها تعليم الطفل الذكاء العاطفي:
1- الأنشطة الموسيقية:
هناك علاقة بين الموسيقى وانفعالات الفرد إلا أنه يجب توظيف الانشطة الموسيقية في الارتقاء بوجدان الطفل منذ مراحل تعليمة الأولى وبخاصة في مرحلة الروضة وذلك من خلال تخطيط البرامج والانشطة الموسيقية وتنفيذها لمساعدة الطفل على إدراك مشاعرة والتحكم فيها وأن الهدف الرئيسي من الأنشطة الموسيقية في الروضة يتمثل في استمتاع الأطفال بالموسيقى والتركيز على دور الطفل وتحديد أهداف الأنشطة الموسيقية في الروضة كما يلي :
- معرفة العديد من النماذج الموسيقية .
- ادراك العلاقات بين المفاهيم الموسيقية.
- الاستجابة الموسيقية للنماذج الايقاعية من خلال الحركة والتصفيق أو عند استخدام آلات الفرقة الإيقاعية.
- غناء الأغاني المناسبة.
- القدرة على التعبير بالحركة عن الموسيقى التي يستمع اليها الطفل.

ويتضح من هذه الاهداف أن الطفل يشترك في النشاط الموسيقي من أجل المتعة والأداء الإيجابي وليس مطالبا بمستوى من التحصيل للعناصر الموسيقية ( الناغي ،2007).
و الاستماع الموسيقي من أكثر الأنشطة الموسيقية التي يمكن من خلالها تنمية الذكاء الوجداني لدى الطفل حيث يقوم الطفل بالاستماع إلى الموسيقى ويحدد الإنفعال الذي يشعر به وقبل ذلك يمكن تدريب الطفل على تمييز المصطلحات الموسيقية حيث تعد الألعاب الموسيقية من أهم وسائط تعليم الموسيقى من خلال الاستماع واللعب يمكن تنمية الذكاء العاطفي , وقد أثبتت الدراسات أن الاطفال يستجيبون استجابات عاطفية مثل المبادرة والاهتمام والمشاركة عند الإستماع إلى الأغاني المفضلة لديهم .

2- القصة:
للقصة أهمية كبرى في تنمية الذكاء العاطفي ويمكن تلخيص هذه الأهمية في النقاط التالية:
1- سماع القصص وأخذ العبرة منها لأن القصة نتائج سلوك تم القيام به وما ترتب عليه من نتائج.
2- القصة تجعل الطفل بيحر في عالم خيالي ممتد بلا حدود وهذا مفيد في مجال التربية من خلال برمجة القيم في عقله اللاوعي فأثناء خياله يدخل في حالة استرخاء للوعي ونشاط للاوعي مما يسهل عملية اختراق المشاعر الايجابية لعقل الطفل بلا قوة انتقادية او منطق معارض او ترقب للمواعظ والنصائح المباشرة .
3- استنتاج عبرة او خلاصة من القصة نشاط جيد يمكن من خلاله تثبيت المشاعر وتوظيفها وفهمها وتسميتها وبالتالي التحكم فيها ( أبو سعد، 2008 ).

المراجع:
- عثمان ، د. حباب عبد الحي محمد ( 2009) الذكاء الوجداني ، العاطفي . الانفعالي . الفعال مفاهيم وتطبيقات ، مركز ديبونو لتعليم التفكير ، عمان ، الاردن
- جولمان ، دانيال (2009) الذكاء العاطفي ، الطبعة الثانية ، مكتبة جرير
- ابو رياش واخرون، د. حسين ابو رياش، د. عبد الحكيم الصافي، د.اميمه عمور، د. سليم الشريف (205) الدافعية والذكاء العاطفي ، دار الفكر، عمان، الاردن
- الناغي، د. محمد حيد اليماني (2007) فاعلية الانشطة الموسيقية في تنمية الذكاء الوجداني لدى طفل الروضة، بحث غير منشور، كلية التربية، جامعة حلوان، مصر
- ابو سعد ، د. مصطفى (2008) مهارات الحياة الوجدانية من الطفوله الى المراهقة، الابداع الفكري، الكويت

قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)
نادية عبد العزيز قربان

معيدة بجامعة ام القرى، طالبة ماجستير بجامعة الملك عبدالعزيز 

قضيتي الطفل أعمل من أجله فهو أمل الغد وحلم المستقبل 

  • المدينة:
    مكة المكرمة
  • البلد:
    Saudi Arabia
  • رقم الهاتف:
  • رقم الجوال:

1 تعليق

  • رابط التعليق أميره نوح الأربعاء, 08 كانون2/يناير 2014 16:43 كتبها أميره نوح

    موضوع جدا مهم وكلام رائع أحب ان أهنئ أستاذه ناديه على مقالها وعلى أهتمامها الدائم بالطفل وأحتياجه العاطفي  

    تقرير

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

موقع الأكاديميون السعوديون © جميع الحقوق محفوظة 2020