تسجيل الدخول
فاكسات فإيميلات فتغريدات فكيكات من  الجمعة, 19 نيسان/أبريل 2013 19:08

بقلم الدكتور أحمد مليباري:

لابد وأن لفت انتباهكم أعزاءنا القراء أن العنوان أعلاه والمكون من أربع كلمات في صيغة جمع المؤنث السالم لا يحوي سوى كلمة واحدة لها أصول عربية وإن كان العربان قد ساهموا في الكتابة والتعبير والتواصل لإيصال أصواتهم عبر هذه الوسائل وما انفكوا عنها تباعاً وبتزايد ملحوظ نحوها على التوالي عبر الحرف فالصوت والصورة وهذا لعمري حري بأن يترك الحليم حيراناً أو يستدعي فوراً دراسة جدية لتنامي تلك الظاهرة "الصوتية" التي وصف بها بنو يعرب.

ومع إعجابي بمدلولات "التغريدة" في معناها إلا إنني أجدها قلما يصح بأن تشبّه بصوت العصافير المحبب للآذان، فما ينطق به "المتوترون" عامة في عدد محدود من الحروف أو الثواني قد يشنف الأسماع ويسعد الأنظار تارة ولربما أخفق المغرد أوالكيكي فأمسى يحاكي نشازاً وقبحاً فما لبث أن تلقى ردوداً معلقة بأصوات نشاز ربما انتهت بشجار وما قصد به حراكاً صار عراكاً متَوَتِّراً متشنجاً ظاهراً متخفياً خلف الشبكة وربما تعداه إلى ما قد يندرج تحت طائلة المساءلة القانونية الدنيوية تحل عليه قبل الأخروية التي تنتظره مالم يتب، كون البعض غدا وكأنه لا يؤمن أو لا يأبه بالملكين الكريمين الموكلين بتدوين كل ما يصدر منه من قول يساءل عنه يوم الحساب، فتراه يرتع في هذه الميادين وليته لزم الصمت إن لم يقل خيراً وكذا حين ركب أمواج العرض المرئي في "الكيكات" وما أدراك ما هي وما يستجد فيما بعد من وسائل ليستبق فينفث ويبث ما في خلده ومخدعه دون حياء للفضاء عبر الشبكة ليحظى بجمهرة تجلبها الجلبة فليته نضح بالمليح وروج له فلسوف يشهد كل ذلك له أو عليه، فليتنا نقي أنفسنا وأهلينا ونتناصح لكي لا تكب حصائد ألسنتنا وجوهنا في النار كما ورد في الحديث الشريف.

وهناك من يظن بأننا معشر العربان المستهلكين (اسم فاعل ومفعول سيان) مستهدفون ولكن هناك من يدرك بأن الكون لا يتمحور حولنا وإن عظمت أجسادنا وانتفخت أوداجنا أو شفطت أردافنا، وأن الشمس لا تشرق لألوان عدسات عيوننا طبيعية ولاصقة وإن ظن ذلك بعضنا، وأن التقانة الحديثة سخرت لنا ولغيرنا لأغراض هادفة متنوعة ومزايا عديدة نافعة وليست بالضرورة هدامة ومخربة طالما استخدمناها بعقلانية واحترافية. فكلما تعقلنا نفعنا واستنفعنا وكلماهرولنا مع أهوائنا ونزواتنا حاصرتنا تبعات انتاجاتنا الافتراضية السيئة المسيئة وسبقتنا في تشكيل سيرنا الذاتية فالتصقت بنا العلل والتهم دوماً وأبداً وصعب علينا محوها من ذاكرة الشبكة ومتعاطيها الذين لا يغفرون أو يرحمون، فجعلنا سمعتنا سلبية سيئة عندما تخطر على البال تشهيراً وأصبحنا عرضة للقيل والقال كمن أحرز الشهرة فلاكته الألسن ولم يفلح أجاركم الله إلا كمن قصد المسجد فبال فكان ذلك عليه شر الوبال.

قييم هذا الموضوع
(1 تصويت)
الكاتب الزائر

الكاتب الزائر هو كل كاتب تقبل إدارة الأكاديميون السعوديون بنشر مقال له دون التزام من موقع الأكاديميون السعوديون بالنشر الدائم له أو إعطاءه ميزات كتاب الموقع، ودون التزام من الكاتب بالكتابة الدورية للموقع.

المزيد في هذه الفئة : « أكشن يا تعليم فرح وترح »

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

موقع الأكاديميون السعوديون © جميع الحقوق محفوظة 2020