طباعة هذه الصفحة
دفة المركب من  السبت, 17 أيار 2014 14:43

بدون التشجيع جميع المهارات ستفقد معناها ......

تدعو النظريات والفلسفات التربوية والنفسية إلى تحفيز وتعزيز وتشجيع الأطفال لكي يقوموا بدورهم بالشكل المطلوب ، ولكي يستمروا في العطاء .

وهنا يأتي دور رب الأسرة في تشجيع أبناءه وتحفيزهم لكي يصل المركب إلى بر الإبداع ، وهذا المركب يحتاج إلى مهارات عالية وحكمة وصبر في كثير من المواقف التي تواجه قائد المركبة .

ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم قدوة في استخدام هذا الأسلوب الذي كان منهج نبوي كريم في تسليط الضوء على مصادر القوة ومكامن الإبداع في النفس ففي حديث أبي هريرة ـرضي الله عنه أنه قال : يا رسول الله ! مَنْ أسعد الناس يوم القيامة ؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لقد ظننت يا أبا هريرة أن لا يسألني عن هذا الحديث أحدٌ أول منك ، لِـمَا رأيت من حرصك على الحديث .... ». وفي الحديث الأخر عن حذيفة رضي الله عنه قال : جاء أهل نجران إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالوا : يا رسول الله ! ابعث إلينا رجلاً أميناً ، « فقال : لأبعثن إليكم رجلاً أميناً حقَّ أمينٍ ، حق أمين . قال : فاستشرف لها الناس ، قال فبعث أبا عبيدة بن الجراح «وفي رواية» فأخذ بيد أبي عبيدة فقال : «هذا أمين هذه الأمة» . أي تشجيع وتحفيز من رسول الله صلى الله عليه وسلم لصحابته !!

إن استخدام هذا الأسلوب يبعث في نفس الطفل والمتعلم المسارعة في تحقيق الهدف وتدعيم السلوك المراد اكتسابه ، فإن تطبيق هذا الأسلوب لقائد المركبة ورب الأسرة يساعد في تسارع خطوات التربية نحو الأمام ، فعند استخدامه يكون له الأثر الايجابي في تعديل السلوك في النفس البشرية وهي أفضل طريقة عند الرغبة في تعديل السلوك وقد استخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الطريقة في تعديل السلوك ففي حديث ابن عمر رضي الله عنهما في الرؤيا التي رآها فقصها على أخته حفصة ـرضي الله عنها ـ فقصتها على النبي -صلى الله عليه وسلم ، فقال : « نِعْمَ الرجل عبد الله لو كان يقوم من الليل » ، فيا ترى ما أثر ثناء النبي -صلى الله عليه وسلم على ابن عمر ـ رضي الله عنــه ؟ ( قال سالم : فـكان عبد الله ، بعـد ذلك ، لا ينام من الليل إلا قليلا ) .

إن كثيرا من أطفالنا أصحاب القدرات والمهارات يصابون بالإحباط بل ربما تموت مواهبهم وإبداعاتهم لأنهم لا يجدون من يدفعهم بكلمة أو عبارة ثناء وتشجيع !!!

فهذه الكلمة البسيطة قد يكون لها من الأثر الكبير على الطفل وتحرك في نفسه مكامن القوة التي قد لا يحركها أي أسلوب أخر .

قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)
د. سامي فهد السنيدي

ماجستير مناهج وطرق تدريس٫ ماجستير مناهج البحث التربوي٫ دكتوراه بمهارات الابداع وطرق التدريس

وكيل عمادة الدراسات العليا بجامعة القصيم، ومساعد المشرف العام للجامعة الإلكترونية بالقصيم

مواد أخرى من د. سامي فهد السنيدي