مشروع وطني لتتبع أثر لقاح أنفلونزا الخنازير ومقاومة الفيروس لـ"تاميفلو"تتزايد

فيروس H1N1
الرياض, نيويورك: ماجدة عبدالعزيز, الوطن
قال مشرف كرسي أبحاث الأمان الدوائي بجامعة الملك سعود الدكتور هشام الجضعي إن الكرسي سيطلق مشروعا بحثيا وطنيا بالتعاون مع هيئة الغذاء والدواء ومستشفى الحرس الوطني ومستشفى القوات المسلحة لتتبع أثر جرعات لقاح أنفلونزا الخنزير على الذين استخدموه، وذلك لمدة تتراوح بين ستة أشهر إلى سنة من خلال استخدام التقنية برسائل الجوال والرسائل الإلكترونية في التواصل معهم.
وأكد الدكتور الجضعي لـ"الوطن" أن هذا المشروع ليس من باب التشكيك أو الخوف من نتائج اللقاح ولكن هذا البحث هو الأول من نوعه في المملكة، على أن يتبع هذا الإجراء مع كل دواء يدخل المملكة حرصا على تحقيق الأمان الدوائي، مشيراً إلى أن هناك مئات الآلاف في العالم تناولوا اللقاح دون أية آثار حتى الآن، وتابع "بالنسبة لنا نحتاج أن نبحث عندما يأخذه أكبر عدد من الناس وسيتم البحث في الرياض وبعض المناطق لدراسة علاقة الأسباب الجغرافية في محرم المقبل، وبعد أخذ الموافقة من الجهة التي تعطي التطعيم، على أن يوقع كل من يأخذ اللقاح على ورقة الاستبانة التي تطلب موافقته في التواصل مع الكرسي كل شهر إما برسالة جوال أو رسالة إلكترونية ومتابعته".
وأشار الجضعي إلى أن البحث في مرحلة متقدمة في التخطيط ويتم بالتنسيق مع مركز وجامعتين في بريطانيا تُنتظر موافقتهما الرسمية لينطلق في شهر محرم بمجرد الانتهاء من الإجراءات الخاصة بالبحث. من جهة ثانية, قالت مصادر طبية أمريكية ودولية أمس إن أعداد المرضى الذين يحملون فيروس H1N1 المسبب لمرض أنفلونزا الخنازير من سلالات مقاومة للعقار الأساسي لمواجهة الوباء تتزايد، ولكنها لم تصل بعدها إلى مستويات مثيرة للقلق. وذكرت إدارة الأغذية والأدوية الأمريكية, في تقرير بثته محطة "سي إن إن" الإخبارية, أنها سجلت أربع حالات في مركز جامعة "ديوك" الطبي لمرضى لم يؤثر فيهم عقار "تاميفلو،" وقد اضطرت الأجهزة الطبية لعزلهم عن سائر المرضى في جناح خاص، إلى جانب تسع حالات أخرى في ولاية كارولاينا الشمالية.
وبحسب مركز "ديوك" فإن الحالات تعود لأشخاص تراجعت قوة جهاز المناعة لديهم لأسباب شخصية، وأضاف المركز أن الحالات "تحت السيطرة" ولم تنتقل العدوى إلى آخرين أو إلى الطاقم الطبي المشرف على العلاج.
ولفت المركز إلى أنه يعمل عن كثب على متابعة الحالات المقاومة لـ"تاميفلو" مع إدارة الأغذية والأدوية، ودعا إلى أخذ الحيطة حيال هذا التطور دون أن ينقلب ذلك إلى ذعر مبالغ فيه، خاصة أن السلالة الجديدة للمرض مشابهة في أعراضها للسلالة العادية. ونوهت الإدارات الطبية الأمريكية إلى وجود حالات مماثلة في أماكن أخرى حول العالم، ولكنها كانت قابلة للعلاج باستخدام عقار آخر مضاد للأنفلونزا هو "ريلينزا."