تسجيل الدخول
ماقصة كتابك ياسمر ؟ من  الثلاثاء, 04 تشرين2/نوفمبر 2014 09:52

شخصية هذا الأسبوع شعلة من النشاط .هي كالعطر الفاخر تنشر عطرها بعصارة جهدها لتفيد به المبتعثين .

أبدعت في الجانب البحثي والفكري ولها بصمات تنويرية في الحياة العلمية لدى الكثير من الطلبة.

  سمر يعقوب الموسى .. طالبة دكتوراة في جامعة كينجز كوليج لندن

  • متخصصة في اختبارات اللغة والتقييم.

  • محاضرة بجامعة أم القرى

  • مُدونة www.samar-almossa.com/blog  وكاتبة زائرة في مواقع ومدونات أكاديمية باللغة العربية والإنجليزية .

  • مؤلفاتها: رحلة البحث عن الذات، حياتي بالحب، التحضير لاختبار الايلتس خطوة بخطوة

  • قدمت دورات في التحضير لاختبار الايلتس للنادي السعودي في مانشستر واكستر وسيدني 

  • منظمة لقاءات مقهى الكتابة في لندن

قصتي مع الابتعاث:

في عام 2008م حصلت على درجة البكالوريوس في اللغويات والأدب الإنجليزي من جامعة الملك عبدالعزيز بامتياز. تقدمت بعد التخرج بشهر ببرنامج خادم الحرميين الشريفين للابتعاث الخارجي، كنت أحلم بالتخصص في الخدمة الاجتماعية لأني أحب خدمة ومساعدة الآخرين، قدمت على تخصص التسويق، قُبلت في البعثة وقررت حينها أن أستمر في تخصصي في اللغويات. كنت أبحث عن كل الطرق الممكنة التي يمكن أن تساعدني على تغير التخصص وبحثت وسألت وكنت أسمع كثيرًا أن ما أطلبه مستحيل، فقررت كتابة خطاب لمكتب الوزير يشرح أسبابي ورغبتي العارمة في مواصلة الدراسة في تخصصي وشرحت في الخطاب حماستي ورغبتي في العودة والعمل والتأليف والنشر في مجالي، لم أكن أعلم أن هذا الخطاب كنت أرسم فيه حلم! وصلني بعدها اتصال من موظفة في الوزارة تخيرني بين الاستمرار في التسويق أو رفض البعثة. كنت راضية بقدري وقررت متابعة الإجراءات والسفر.

 

قضيت الفترة التي تسبق ابتعاثي في إحضار قبول للماجستير من الجامعة التي أطمح دخولها والتحضير لاختبار الايلتس ، قضيت شهرين كاملين من التحضير للاختبار وتعلم كل شيء فيه من استراتجيات وطرق ومهارات وأفكار. كنت أبحث في كل مكان وأخصص جدول وأدرسه باستمرار، وحصلت على الدرجة المطلوبة 6.5 من أول اختبار وحصلت بعدها بأسبوعين على القبول في الجامعة وكان قبول غير مشروط. خلال تلك الفترة طلبت مني صديقة أن أكتب عن خبرتي في الاختبار وكيفية تحضيري له للاستفادة من تجربتي فقضيت يومين أكتب كل ما مررت به بالتفصيل الممل تحت عنوان " معنا اقهر الايلتس" كنت أكتب بكل حماسة وعفوية ولم أكن أتوقع أن يجد هذا الموضوع صدى كبير جدًا ويستمر هذا الصدى والشغف ويتحول إلى بحثي للماجستير ومن ثم إلى كتاب. كتبت موضوع معنا اقهر الايلتس في منتدى مبتعث أواخر 2008م وبلغ عدد زيارات هذا الموضوع حتى الآن أكثر من  212.000. وطلبت حينها من كل قارئ للموضوع أن لا يشكرني بل يدعو لوالدي ويدعو الله أن ييسر لي أموري. وكنت ولازلت أعتقد أن الدعوات والدعم الذي تلقيته فتح لي أبواب كثيرة. قبل السفر بأسابيع قليلة توجه أخي لاستلام قرار ابتعاثي وكانت المفاجأة ، الوزارة قبلت طلبي للدراسة والتخصص في مجال اللغة الإنجليزية ، كنت أعيش الحلم وقتها وتعلمت أن لا شيء مستحيل طالما حاولت وآمنت. في عام 2009م سافرت إلى بريطانيا وكانت هي بداية رحلة العمر ، كنت وقتها لازلت أكتب عن تجاربي وخبراتي  في المنتدى الطلابي والمشاركة في الإجابة على الأسئلة والاستفسارات وممارسة الصحافة والانخراط في الأنشطة الطلابية إلى جانب دراستي.

 

في عام 2010م حصلت على درجة الماجستير في تعليم اللغة الإنجليزية كلغة أجنبية من جامعة أيسيكس. وكنت بين انتظار الحصول على قبول والبحث عن وظيفة وكنت أسمع الكثير عن صعوبات الحصول على وظيفة ورقم المحاضر الصعب! كنت أعمل على كل الخيارات المتوفرة وكنت أقدم على كل الفرص التي أجدها ومراسلة الجامعات والتقدم بطلب الحصول على وظيفة مرفقة السيرة الذاتية وشهاداتي . وخلال فترة الانتظار كنت أعمل على ترجمة بحثي للماجستير والذي كان يتناول استراتجيات التحضير لاختبار الايلتس وكنت أحضر حينها لإصدار كتابي المتعلق باختبار الايلتس كنت أعمل على هذا المشروع ليل نهار وأبحث عن دور نشر مناسبة ومثل كتبي السابقة كنت أعمل على إنجاز كل أمور كتابي بمراسلات عبر البريد الالكتروني والجوال لم أزر يوما مقر دار النشر. كنت أخشى من فشل هذا المشروع وعدم نجاحه أو عدم وجود فائدة للكتاب فكنت أسال وأستشير بشكل مستمر لكسب ثقة أكبر . والحمدلله بعد أشهر من الانتظار حصلت على عرض وظيفي في جامعة الملك عبدالعزيز وأم القرى وترقية البعثة للدكتوراة، فضلت البدء في العمل الأكاديمي في عام 2011م وبدأت معه رحلة التدوين الأكاديمي. حرصت على أن تكون مدونتي هي وسيلة لمشاركة حياتي الأكاديمية وأفكاري والأنشطة التي أشارك بها فكتبت عن مشاركتي في تدريس اللغة في مشروع صيفي وتدريسي في الجامعة والطرق التي أحاول استخدامها وتطويرها. في البداية كنت أشعر بالوحدة في المشاركة والنشر بدون معرفة هل فعلا يوجد مهتمين بالموضوعات المتعلقة بالبحث العلمي آم لا مع الوقت بدأ التفاعل يزيد وبدأت أجد صدى وبدأت رسائل الدعم  تتزايد . وأكثر اللحظات التي تسكب في داخلي الفرح والرضا رسائل قراء تغلبوا على صعوبات اختبار الايلتس وقرروا مشاركتي لحظات الفرح والنجاح.

 

 كنت متعطشة للتعلم بشكل كبير وكنت أبحث عن فرص للاستفادة ممن سبقوني بالذات في مجال البحث العلمي وكنت أجد صعوبة في العثور على تجارب أكاديمية من واقع بيئتي وكنت أبحث عمن يساهم في دعم هذا المجال ودعم المحتوى العربي. مع الوقت قررت أن أكون جزءًا من صناعة محتوى عربي يهتم بالجوانب الأكاديمية والبحث العلمي أكتب فيه من واقع خبراتي وتجاربي . لذلك كلما تعلمت وكلما تضاعفت خبراتي كلما شاركت أكثر. أحرص دائما على أن أكتب بعفوية وأشارك لحظاتي سواء كانت ناجحة أو غير ناجحة شاركت الكثير من القصص والمواقف والنصائح في أكثر من 150 تدوينة من أبرزها تدوينة الانتقال من جامعة بعد السنة الأولى من الدكتوراة. أكتب عن لحظات الإحباط والفشل وتجاوزها والنجاح لأني أريد أن يشعر القارئ الذي يمر بنفس المرحلة التي مررت بها أنها ليست النهاية وليس العيب أن تتوقف في مرحلة ما، العيب أن تستسلم. مؤمنة جدًا بأن كسر حاجز الخوف من مشاركة جزء من حياة الكاتب مهم جدًا. لذلك كسرت هذا الحاجز ولا أخجل من مشاركة جزء من حياتي مع الآخرين، لا أطمح للأولوية، أحب أن ننجح جميعًا، نتعلم ونستفيد ونتجاوز العثرات . لا أحب أن يقع شخص في خطأ وقعت فيه فربما مشاركتي توفر عليه بعض الوقت والجهد. لن تسرق مني المشاركة شيء. المشاركة جعلت تجاربي ناضجة وجعلتني أكثر وعيًا بكل خطواتي. أكتب في كل مكان متى ماوجدت الفكرة والخبرة والحماسة أكتب في الميترو في المطار في البيت في الجامعة في أي مكان أجد فيه فكرة وأغرد أيضًا في نهاية اليوم بحصاد ما تعلمته واستفدت منه (#يوميات_أكاديمية) ودائما أشعر بالحماسة للمشاركة لأني أتذكر دائما أن هناك متعطشين مثلي للمعلومات المفيدة.

 

وضعت هدفي في 2011م أن أتقن مهارات البحث العلمي وأن أكون باحثة متمكنة في السنوات القادمة  لأني شعرت أن الماجستير هو نقطة بداية فقط واندهشت من حجم المعلومات التي اكتسبتها بعد مرحلة الماجستير . كنت أحلم بالمشاركة في مؤتمرات، النشر العلمي، تحكيم أوراق علمية، وإتقان مهارات البحث العلمي. بدأت في عام ٢٠١٢م في دراسة الدكتوراة وكانت التجربة صادمة حيث أخبرني المشرف في أول اجتماع بأنه ليس مشرفي وهو غير متخصص في موضوعي. كنت أشعر أن كل شيء حلمت به بعيد وقررت بعد ٣ أشهر من المحاولات والانتظار لتحسين الوضع البدء في كتابة خطة بحث جديدة والبحث عن مشرف دراسي في نفس الجامعة أو الانتقال لجامعة آخرى. استشرت وسألت فكانت الكثير من الاستشارات تميل للصبر والانتظار وعدم اختيار تغير الجامعة والبدء في رحلة جديدة. واصلت العمل على البحث عن خيار مختلف وأتممت كل الكورسات المهمة في البحث العلمي وبدأت في كتابة ملخص لبحثي في الماجستير للمشاركة في مؤتمر علمي وحصلت على شهادة من الجامعة في Postgraduate Certificate in Research training  وعملت وقتها أيضًا كممثلة لزملائي في القسم وحصلت على شهادة شكر من اتحاد الطلبة في الجامعة .حاولت أن أستفيد من الفترة التي قضيتها في جامعتي الأولى على صعيد علمي فلا أترك الوقت يضيع مني حتى أنتقل لجامعة آخرى، تعلمت مهارات البحث، إنجاز خطة بحث جيدة، المشاركة في مؤتمرات والحصول على شهادة نهاية البرنامج التدريبي.

 

حصلت على قبول غير مشروط وانتقلت بعدها إلى إحدى أفضل 20 جامعة في العالم مع مشرف متخصص في موضوعي في التقييم البنائي "Formative Assessment " وفي القسم الذي برزت منه أبرز الدراسات الحديثة في التقييم البنائي والآن أعيش الحلم بكل تفاصيله. شاركت في 7 مؤتمرات في بلجيكا وفنلندا وبريطانيا . وأحضر للنشر العلمي ولدي مسودة كتاب عن السنة الأولى في الدكتوراة وأحكم مقالات علمية وملخصات مؤتمرات وأشارك في قسمي في مراقبة الإشراف على مشاريع طلبة البكالوريوس وأتطوع في المشاركة في أنشطة الجامعة مثلا، عملت كمرشدة ومساعدة في شهر استقبال الطلبة الجدد وخارج الجامعة العمل عملت كمساعدة باحث في المتحف الوطني كما عملت في التدريس في المركز التعليمي السعودي بلندن. غالبا أقتنص الفرص وكل فترة أبحث عن فرص جديدة مختلفة تدعم خبراتي ومهاراتي

 

من ضمن الأسئلة التي تصلني كيف أجد الوقت للدراسة والكتابة والتطوع؟ وكيف أجد الدعم المادي لأعمالي؟

 

في الواقع منذ بدأت في دراسة البكالوريوس كنت أعمل صحفية متعاونة وأتطوع في أنشطة الجامعة وأدرس ودائما كنت أجد العمل والتطوع من الوسائل المساعدة على التقدم في الدراسة لأنها أشياء أحب عملها وتغمرني بالحماسة والشغف والرضا، والحمدلله تخرجت من درجة البكالوريوس بامتياز ومرتبة الشرف ومن الأوائل على دفعتي لذلك لا أخشى من وجود تأثير سلبي طالما هناك توازن وهناك وقت لكل شيء. كما دائما أبحث عن الفرص التي تناسب أهدافي خلال العام وأوزع الوقت عليها. غالبا أقتنص الفرص وكل فترة أبحث عن فرصة جديدة مختلفة تدعم خبراتي ومهاراتي. أما عن الدعم المادي مولت كتابي الأول من مكافأة التفوق وجوائز البحث العلمي التي حصلت عليها في مرحلة البكالوريوس ومن ثم كتابي الثاني كذلك وكتابي الثالث من مكافأة التخرج من مرحلة الماجستير وانفوجرافيك المدونة من مكافأتي ومسابقات الايلتس ومسابقة الترجمة بالتعاون مع رعاة. وأخطط لعمل مسابقة قادمة لطلبة الدكتوراة من مكافأة التميز في مرحلة الدكتوراة التي صرفتها لي الملحقية مؤخرا. وأخيرًا المشاركة هي من أجمل الأشياء لذلك دائما أحرص على أن أتعلم وأعلم وأشارك.

 

 

 

image1     

 

قييم هذا الموضوع
(3 أصوات)
نسرين ناصر العواجي

دكتوراة من جامعة شيفيلد/بريطانيا 
تخصص علاج مشاكل النطق للأطفال المصابين بشق الحنك
محاضرة في جامعة الأميرة نورة
نائبة المدير التنفيذي في مبتعثون في بريطانيا

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

موقع الأكاديميون السعوديون © جميع الحقوق محفوظة 2017