تسجيل الدخول

مراكز الدراسات والأبحاث الإستراتيجية .. بين صناعة الفكر والقرار

مراكز الدراسات والأبحاث الإستراتيجية .. بين صناعة الفكر والقرار من  الأحد, 02 آذار/مارس 2014 20:02

حتى يمكن للمتابع والباحث في هذه القراءة فهم الدور -قبل الهدف- الرئيس لواقع التأثير والاستفادة الإيجابي المأمول على مختلف برامج ومشاريع التنمية الشاملة وكذلك التنمية المستدامة الراهنه والمستقبلية في مجتمعنا المحلي، نتوقف وعلى عجالة عند بعض "المحاور والمعطيات والتطلعات ذات العلاقة" بطموح الدول والمجتمعات المتناغم "إيجابا" مع محصلة التطلع النخبوي والأكاديمي المتسارع بضرورة العمل على تكامل منظومة التدشين والتهيئة والتفعيل لمراكز الدراسات والأبحاث الإستراتيجية المحلية بالتزامن مع توافرالخبرات الوطنية المؤهلة، وكذلك عند ملاحظة واقع الدعم القيادي لجميع التوجهات والتصورات والبرامج ذات العلاقة بخدمة التنمية والإنتاجية:

* ربط وتوثيق الوقائع والمعطيات السابقة والحاضرة والمستقبلية.
* إستشراف الإحتياج الخدماتي واالتخصصات المهنية والعلمية المطلوبة.
* القدرة على التوجيه والتنفيذ للرؤى والأطروحات الفاعلة وتوظيفها "عمليا".
* تسويق الأفكار والتصورات والمقترحات العملية لخدمة صناعة وصياغة القرار.
* القدرة على ترجمة بنود التخطيط التنموي الشامل والمستدام إلى أرقام وإحصائيات ومعايير وكذلك قياسات تجسد كيفية ونوعية الحاجة وتساهم في الإرتقاء بنهج وسلوك برامج الثقافة والتوعية وكذلك توافر وتحقق معطيات الجودة النوعية والإحترافية المهنية.

المتابع لدور وأهداف مراكز الدراسات والابحاث الإستراتيجية في الدول المتقدمة "مؤخرا" في رسم وصناعة سياسات التخطيط الإستراتيجي الفاعل وتوظيفها في خدمة برامج ومشاريع البنية التحتية والتنموية يلاحظ ويرصد التناغم المنشود في واقع معايير الجودة النوعية والتوظيف للكوادر البشرية في جميع التخصصات، وأيضا تحقق العدالة الإجتماعية ذات العلاقة الجغرافية والتنموية في توافر وتنوع جميع البرامج والمشاريع في مختلف المدن والمناطق والأحياء السكنية، كما يتفهم إنخفاض نسبة هدر الموارد المالية الناتجة عن سلبية التخطيط والتنظيم لبعض البرامج والتوجهات المهنية والعلمية , ومكافحة الفساد المالي والإداري في المجتمع وتشجيع الكفاءات المهنية والعلمية، والإرتقاء كذلك بالتصنيف والترتيب المحلي في المحافل والمعايير الدولية ذات العلاقة بتوافر مقومات البيئة المادية ومؤشرات التنمية.

وماذا بعد أن تغير نهج التحليل والتخطيط في العالم في العقدين الأخيرين من الزمن وزال الغموض عن مفهوم وأهداف هذه المراكز وتفهم الجميع الدور القيادي والريادي لها في خدمة صياغة وصناعة وتوجه القرار في مختلف المحاور التنموية والإجتماعية ؟.

الجدير بالملاحظة والتنوية هو - الرهان - المحمود العواقب والنتائج عند تطلع وطموح شريحة الأكاديمين والباحثين والمختصين من أبناء هذا الوطن في مختلف التوجهات والعلوم على الدور المنتظر للعلاقة الإيجابية بين تعاون وتواصل ( وزارة التعليم العالي، الجامعات، المعاهد ) مع مراكز الدراسات والأبحاث الإستراتيجية، وبين بعضها البعض بعد ذلك من خلال الدور والتنسيق المتوقع والمطلوب من هذه المراكز في " توحيد لغة التخاطب ونهج البحث العلمي والتربوي "على المشاركة والمساهمة في خدمة صناعة القرار والتخطيط الإستراتيجي، وتشجيع وتعزيز سلوك وتطبيقات "المسؤلية الإجتماعية" في المجتمع .

إعداد / د . سليمان بن عبدالعزيز المشعل
باحث ومختص في مجال الدراسات الإستراتيجيه البيئيه والصحيه البيئيه
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

قييم هذا الموضوع
(1 تصويت)
د. سليمان عبدالعزيز المشعل

الأمين العام المساعد للصحة البيئية بالمنظمة الأوروبية العربية للبيئة في سويسرا، باحث ومختص في مجال الدراسات الإستراتيجية البيئية والصحية البيئية بالمملكة، مؤلف كتاب ( الصحة البيئية بين الواقع والطموح ) تحت رعاية مكتب وزراء الصحة لدول مجلس التعاون الخليجي، مستشار غبر متفرغ بمجلس الشورى.

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

موقع الأكاديميون السعوديون © جميع الحقوق محفوظة 2017