تسجيل الدخول
جودة البحث العلمي من  الخميس, 16 شباط/فبراير 2017 13:06

     الكاتبة: د.هند بنت عبدالله الجهني، وكيلة الكلية للتطوير والجودة في الكلية الكلية الجامعية بالوجه

     الجودة في التعليم تعتبر من أهم الوسائل والأساليب الناجحة في تطوير وتحسين بنية النظام التعليمي بمكوناته المادية والبشرية ، بل وأصبحت ضرورة ملحة ، وخيارًا استراتيجيًا تمليه طبيعة الحراك التعليمي والتربوي في الوقت الحاضر.

إلا أن تطبيق هذه في منظومة التعليم تواجهه الكثير من المعوقات، وهى عبارة عن مجموعة المشكلات أو الصعوبات المتعلقة بالإدارة التربوية والتعليمية، بالبيئة التعليمية، بالمنهج، بعضو هي‍‍‍ئة التدريس، بالطالب، بالمجتمع الخارجي والتي تحد من تطبيق الجودة في العملية التعليمية ويمكن تصنيفها وفقا لطبيعتها على النحو التالي:
    أولاً: معوقات متعلقة بالإدارة التعليمية، ومن أبرزها: ضعف نظام التشجيع وحوافز العمل الفعال، عدم توفر الكوادر المؤهلة في مجال إدارة الجودة، نقص في إدارة المعلومات والتكنولوجيا. ثانيًا: معوقات متعلقة بالمناهج، ومن أبرزها: عدم قدرة المناهج على إكساب الطلاب مهارة حل المشكلات، قلة التطبيقات العملية والمهارية.ثالثًا: معوقات متعلقة بعضو هيئة التدريس، ومن أبرزها: عزوف عضو هيئة التدريس عن حضور البرامج التدريبية، عدم قدرته على توظيف التقنيات الحديثة في التدريس. رابعًا: معوقات متعلقة بالطالب، ومن أبرزها على التوالي: ضعف دافعية الطلاب للتعليم والتعلم، تدني رضا الطلاب عن واقعهم التربوي والتعليمي.
     يمثل تطبيق الجودة الشاملة في مؤسسات التعليم العالي إشكالية فعندما تتبني الجامعة نظامًا لضمان الجودة يسعى لتلبية متطلبات الجودة والاعتراف، فإن المؤسسة تواجه في هذه الحالة صعوبات مرتبطة بقضية استقلالية الجامعة، أو ما يعرف بالحرية الأكاديمية للحياة الجامعية، ونتيجة للتحديات التي واجهت التعليم العالي، فأن عددًا من المؤسسات واجهت صعوبات في تكييف برامجها مع متطلبات جودة التعليم العالي.
    وتعتبر جودة البحث العلمي أحد أهم الوسائل والأساليب لتحسين نوعية التعليم والارتقـاء بمستوى أدائه في العصر الحالي، حيث يعتبر البحث العلمي الجاد هو أحد واجبات عضو هيئة التدريس ليس لغرض النمو المهني فقط بل لتعزيز واجباته الأخرى في مجالي نقـل المعرفـة وخدمة المجتمع، ولما كان البحث العلمي يعتمد على الإبداع والابتكار وخلق معرفة جديـدة، فعلى الهيئة الإدارية وهيئة الإدارة الأكاديمية توفير الموارد والمناخ الملائـم المـؤدي إلـى الارتقاء بحركة البحث العلمي في الجامعة وذلك من خلال: العمل على توفير الموارد المالية الكافية سنويًا سواء من إعانة الدولـة ومخصـصات الميزانية، أو التبرعات والمنح والوصايا والأوقاف، أو إيرادات البحوث والاستشارات، تجهيز المعامل والمختبرات والورش بأحدث المعدات والتقنيات المتطورة وصـيانتها دوريًا، تعيين فنيين ومساعدي باحثين أكفاء لمساعدة أعضاء هيئة التدريس في إنجاز أبحـاثهم ، توفير أساليب وأدوات تقنية المعلومات المتطورة وأخيرًا تشجيع البحوث المبتكرة التي تفتح آفاقًا علمية أو تطبيقية جديدة ووضـع نظـام لمـنح جائزة لأفضل بحث وكذلك تشجيع أعضاء هيئة التدريس على الحضور والمشاركة البحثية في المؤتمرات الدوليـة لإبراز اسم الجامعة في المحافل الدولية المتخصصة، وكـذلك تـشجيعهم علـى نـشر أبحاثهم في مجلات دولية محكمة، تشجيع أعضاء هيئة التدريس الذين يجتازون معايير الترقية العلمية بتقدير ممتاز.
     أن مفهوم الجودة الشاملة إذا تحقق أصبحت الجامعة بيئة جاذبة ومحببة للتعليم يسعد ويبدع الطالب وعضو هيئة التدريس فيها، ولن يتحقق مفهوم الجودة في التعليم حتى يكون أول أيام الجامعة من أسعد وأجمل أيام الطالب، ويكون آخر أيام الجامعة يوم فراق حزين لمكان تعلق به الطالب وأحبه.
المرجع:
مقتطفات من ورقة علمية تعتبر كمشاركة مني في المؤتمر العربي الاول للجودة ابريل 2017

موسومة تحت
قييم هذا الموضوع
(1 تصويت)
الكاتب الزائر

الكاتب الزائر هو كل كاتب تقبل إدارة الأكاديميون السعوديون بنشر مقال له دون التزام من موقع الأكاديميون السعوديون بالنشر الدائم له أو إعطاءه ميزات كتاب الموقع، ودون التزام من الكاتب بالكتابة الدورية للموقع.

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

موقع الأكاديميون السعوديون © جميع الحقوق محفوظة 2017