تسجيل الدخول
خمس مهارات مهنية كتبه  الأحد, 21 نيسان/أبريل 2019 16:40

قد يستعين طلاب الدراسات العليا بطرق تساعدهم على توظيفهم بعد التخرج، وذلك كما كتبت الكاتبة كارلا ب. زيبيدا.
كتبت المقال: كارلا ب. زيبيدا // ٥ يناير ٢٠١٥

ماهي الدراسات العليا؟ هل هي امتداد لسنوات الدراسة الجامعية الخالية من الهموم؟ هل هي ملاذ آمن تختبئ فيه من اختيار مهنة ما والدخول إلى سوق العمل؟ هل هي مساحة للتعلم من أجل التعلم فعلًا؟ بالنظر إلى حالة التعليم العالي اليوم، لن يتحمل الطلاب تكاليف الدراسات العليا على الأغلب لمجرد الفضول العلمي أو حب التعلم (العجيب أني قمت بإكمال دراستي لهذا السبب فقط)، وأتمنى أن يكمل الجميع دراستهم لهذا السبب.

يجب على الطلاب استغلال الدراسات العليا لتطوير مهارات مهنية ملموسة. ولا يمكن لطلاب الدراسات العليا الاعتماد على برامج التعليم العالي لتطوير مزيد من المهارات الأساسية فحسب، نظرًا لأن هذه البرامج تركز على تطوير المعرفة المتخصصة والتفكير النقدي المتقدم والبحث المبتكر. ولأن الدراسات العليا مساحة للتعلم والممارسة والإنجاز، فهي أيضًا مرحلة مثالية للتمرين على الأداء المهني في المستقبل.

قد تشعر بأن تجربة الدراسات العليا تتشابه مع سنوات الدراسة الجامعية كثيرًا. الحرم الجامعي، مباني الفصول الدراسية، والأساتذة والطلاب والكتب وأصدقاء الكلية، اللباس غير الرسمي لتعزيز روح الجامعة مع قبعات فريقها الرياضي وقمصانه، وأيضًا كل ما يتعلق بالشكوى والثرثرة وساعات الدراسة الطويلة، وإضافة إلى كل ذلك، الصداقات الدائمة.

على الرغم من أوجه التشابه، لا يمكنك خوض تجربة الدراسات العليا بنفس طريقة تجربة الطلاب الجامعيين، لأن تعليم الدراسات العليا مرتبط مباشرة بالتطوير المهني. حيث تضع الدراسات العليا الأسس الوظيفية بطريقة متخصصة ملزمة الطلاب بطريق، ومجال، وهدف. يجب أن يُترجم التحصيل العلمي المتقدم الذي تتلقاه في الدراسات العليا إلى مهارات قابلة للتسويق، لا سيما عندما تكون المنافسة شرسة. ولهذا السبب، يجب على طلاب الدراسات العليا تطوير سلسلة من المهارات الأساسية لتحسين فرصهم الوظيفية.

المهارات الأساسية:
1. كوّن شخصية مهنية:
مارس القيم المهنية التي تثير إعجاب أصحاب العمل عندما تبدأ الدراسات العليا، حيث سيقوم أساتذتك بكتابة رسائل التوصيات لك، أو قد يدلونك على فرص عمل جيدة، فاسمح لهم ببناء نظرة إيجابية عنك. إن الأمر يتطلب أكثر من المعرفة والعلم للحصول على وظيفة، ولذلك فكر جيدًا بترك انطباع جيد.
 اترك الملابس غير الرسمية: البس اللبس المناسب للمهنة التي تريدها.
 أنجز أعمالك قبل مواعيدها النهائية لتظهر كفاءتك وموثوقيتك.
 ممارسة الاستماع: ستُحدِث هذه المهارة فرقًا كبيرًا في علاقاتك الشخصية، قد يفشل البعض في المقابلات المهنية في الرد على سؤال بسبب حماسهم الزائد للإجابة فقط.
 كن حذرًا ومحترمًا في التعامل مع الآخرين: فقد تتكون عنك وجهة نظر بسبب انخراطك في الثرثرة والشكوى وتناقل الإشاعات، فلا تعلم من سيكون اللاعب الأساسي الذي قد يحدد مهنتك، ولا تنس تشجيع حسن الظن لأنه كنز لا يقدر بثمن.

2. أسس اتجاه مهني قوي:
يمنح تعليم الدراسات العليا الطلاب مؤهلات قوية يجب توجيهها نحو مسار مهني مخطط له.
 وضح أهدافك المهنية.
 ابحث في سوق العمل لمعرفة توجهات التوظيف واحتياجاته، ثم سخر المعلومات التي جمعتها في تصور مجموعة متنوعة من الخيارات المهنية المحتملة.
 تصور مسارات مهنية مختلفة، وتجرأ على تخيل نفسك تؤدي مهنًا مختلفة.
 ابحث عن مرشدين جيدين واستمع إلى تعليقاتهم وتعقيباتهم، ثم قرر كيف ستستفيد من هذه التعليقات.
 حدد الأشخاص الذين تعدّهم نماذج مهنية ناجحة واستفد منهم.
 طور الخبرة التي تحتاجها للوظيفة التي تريدها وحاول تنويع ملفك الشخصي.

3. العمل على الأساسيات:
هناك مستندات ووثائق وأداءات مهنية يجب على الموظفين إدارتها والاهتمام بها.
 اكتب سيرتك الذاتية مبكرًا، واحتفظ بنسخ متنوعة منها (قصيرة، طويلة، آساليب مختلفة على حسب الوظيفة)، خذ رأي مصدر موثوق، كرر كتابة سيرتك الذاتية مرات عدة حتى تقوم بكتابة أفضل نسخة لنفسك على الورق.
 تدرب على مهارات المقابلات الشخصية، كوّن فريقًا من الأساتذة أو المهنيين الذين هم على استعداد للتدريب معك على المقابلات الشخصية لوظيفة تريدها واستمع إلى تعليقاتهم وتوجيهاتهم بحرص لتستفيد منهم.
 احضر ندوات العمل التي ينسقها المركز المهني في جامعتك أو قسمك.
 حدد الأشخاص الذين قد يوصون بك دون تحفظات أو أسئلة، تواصل معهم، واسألهم عما إذا كانوا على استعداد لكتابة خطاب توصية لصالحك لا ضدك.

4. اصقل مهاراتك الشخصية:
يعتمد النجاح المهني على الأشخاص إلى حد ما، لذا كن حريصًا في تعاملك وتواصلك مع الآخرين، فالعلاقات الجيدة تعمل على تنمية الألفة التي قد تُترجَم إلى كنز غير محسوس، فيظهر الدعم والتعاون دائمًا في أوقات غير متوقعة، تذكر أنك لن تعرف من قد يساعدك في المستقبل.
 كُن زميلًا مراعيًا وتدرّب على ذلك، في مرحلة الدراسات العليا تكون الخطوط بين الصداقة والزمالة غير واضحة، ولكن في مكان العمل قد تؤدي هذه الخطوط غير الواضحة إلى حدوث بعض المشكلات غير المقصودة، لذا تدرّب على الاحترافية المهنية.
 ابحث عن الشبكات المهنية وازرع العلاقات الإيجابية، ويمكن أن تجسد هذه العلاقات التعاون المستقبلي والمراجع ومصادر المعلومات وما إلى ذلك.
 كُن حذرًا في هويتك على الانترنت، فوسائل التواصل الاجتماعي تنقل صورة عنك، لذا استخدمها لصالحك.
 كُن لطيفًا، اعترف بنجاح الآخرين، واحترم إخفاقاتهم، قد يصبح زملاء الصف زملاء عمل مستقبليين، ومصادر محتملة للتعاون والدعم المهني.

5. عش حياتك وثقف عقلك:
الجامعة والحياة المهنية ليستا سوى جزء من اللبنات الأساسية لتحقيق الأهداف، ولأن لنفسك عليك حق، فإنه من الجيد أن تعرف أهميتك، وأن تحظى بالطمأنينة والسكينة، فالشخص المتوازن ينقل الاستقرار والمصداقية، وستُلاحظ ذلك التوازن في العالم المهني.
 ابحث عن اهتمامات تعزز الرفاهية في حياتك.
 مارس هذه الاهتمامات ولو مرة واحدة في الأسبوع.
 انخرط في نشاطات تحبها.
 أحط نفسك بمن تحب.
وأخيرًا تذكر أن المعرفة لا تجلب الوظائف إنما الذكاء يجلبها، وعليه كُن بارعًا في بناء المستقبل المهني بداية من الدراسات العليا.

 

رابط المقال الأصلي:
https://www.insidehighered.com/advice/2015/01/05/essay-five-professional-skills-graduate-students-learn

ترجمة: سديم عبد الرحمن.
مراجعة: أثير الزهراني.
تدقيق: منى الحضيف.

موسومة تحت
قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

موقع الأكاديميون السعوديون © جميع الحقوق محفوظة 2017