تسجيل الدخول
كيف تكتب مقدمة لورقة بحثيّة من  الأحد, 02 تموز/يوليو 2017 03:28

     تهدف مقدمة البحث إلى اطلاع القارئ على ما دفعك إلى العمل على الموضوع، وبيان ما لبحثك من أهمية كبيرة في المجال.

     على عكس الملخّص، عدد كلمات المقدمة ليس مقيّدًا بحدٍ أعلى، لكنها رغم ذلك يجب أن تكون مختصرة بقدر الإمكان. من الممكن أن تكون كتابة المقدمة صعبة بعض الشيء، ولذلك يفضل بعض العلماء والباحثين كتابتها بعد انتهاء العمل، ليتأكدوا من عدم إغفالهم لأي نقطة مهمة.
     إن كنت تعمل على ورقة بحثية طويلة وقد جهزت مخطّطًا لها، فربما يكون من الأسهل عليك كتابة المقدمة بالاعتماد على المخطّط، ويمكنك الاطلاع على بعض الأمثلة على المخطط البحثي على الموقع explorable.com .
     تمنح المقدمة فكرة عامة عن البحث، والنقاط التي تطرحها تختلف قليلاً عن الملخص. إذ تبدأ المقدمة بالتعريف بموضوع البحث بشكلٍ عام، ثم التخصيص تدريجيًّا للوصول إلى المشكلة التي يتناولها البحث، والأطروحة والفرضية موضع الاختبار. والمقدمة الجيّدة تشرح الإجراء الذي ستتبعه لحل مشكلة البحث، فتثير فضول القارئ وتدفعه إلى مواصلة القراءة.
     من الأفضل الافتراض أن البحث موجه لقارئ مطّلع على المجال، ولديه خلفيّة كافية. على سبيل المثال: الباحث في التطوّر التكيّفي لا ينبغي أن يقدم الكثير من التفاصيل عن "داروين"، فهذه المعلومات من المعرفة العامّة، وكذلك فالباحث في علم السلوكيات يمكن أن يكتفي بالإشارة فقط إلى "بافلوف" و"سكينر"، فنظرياتهم تدرّس لطلاب السنة الجامعية الأولى.

الخلفية:
     كما تبدأ أفلام هوليوود بالتهيئة للقصّة، المهمة الأولى للمقدمة هي وضع بحثك في السياق المناسب، ليتمكّن القارئ من رؤية اتصاله مع الأبحاث السابقة في المجال.
       أول أجزاء المقدمة يمكن أن يكتب بطرقٍ عدّة، منها أن يُروى حسب التسلسل الزمني، وذلك بالإشارة إلى أقدم الدراسات في المجال بالتتابع إلى أحدثها. في العديد من المجالات العلمية تكون هذه المعلومات كثيرة بما يكفي لكتابة مقالة كاملة، فاحرص على اختيار ما يتصل منها ببحثك فقط.
أهمية البحث:
     هذا الجزء يشمل إيضاح الغرض من البحث: هل يكمل الأبحاث السابقة في المجال؟ أم يبحث في أمر أغفلته تلك الأبحاث؟ أم يعيد النظر في نتائج أحدها، حيث لم تكن واضحة بما يكفي؟
يمكنك المتابعة هنا بشرح كيف ستملأ هذه الثغرات، بعرض أهدافك ومنهجيّتك. تحاول هنا توقع تأثير بحثك إن سار كل شيء كما يجب، وفي النهاية تمكنت من رفض فرضيّة العدم.

حدود البحث:
     المقدمة هي الموضع المناسب لتوضيح أي قصور في التجربة البحثية منذ البداية، على سبيل المثال: تتطلب التجارب المثالية عيّنات عشوائيّة تمامًا، ولكن ذلك قد لا يكون ممكنًا في كل الأحوال لأسباب مختلفة. وتنبيه القارئ بهذا الشأن سيمكنه من الحكم على مخرجات البحث بسهولة، لعلمه بأوجه القصور. هذا أفضل بكثير من الانتظار حتى المناقشة للإشارة إلى هذا القصور.

افتراضات البحث:
       يجدر بك أيضًا الإشارة إلى أي شروط مفترضة أثناء البحث. فيجب أن تتّضح أسس البحث قبل الخوض في التجربة، وكل بحث يبنى على بعض الافتراضات، على سبيل المثال: إن كان بحثك في مجال التعليم، يمكنك افتراض أن الطلاب من مدرسة واحدة لهم خلفية اجتماعية واقتصادية متقاربة جدًّا، والعشوائية كفيلة بإلغاء أي اختلافات.

نصائح:
     إليك بعض النصائح التي يساعدك اتباعها على كتابة مقدمة قوية تشعل فضول القارئ وتشوقه للاطلاع على بقية العمل:
- اجعلها قصيرة: المقدمات المسهبة غير المنظمة تفقدك اهتمام القارئ وتسيء إلى بحثك. التزم بمخططك للبحث، واكتب المقدمة بنفس الطريقة.
- حدّد المشكلة: يجب أن تتسلسل المقدمة بمنطقية حتى تنتهي بالسؤال البحثي وأطروحة البحث أو فرضيته المرجو إثباتها، فتنتهي المقدمة والقارئ مدرك تمامًا لما يسعى إليه البحث. بالإضافة إلى ذلك، تحديد المشكلة بوضوح في المقدّمة يجعل الإشارة إليها أسهل لاحقًا في المناقشة وفي خاتمة البحث.
-التنظيم: أثناء كتابتك للورقة ربما تجد أنك تميل عن الاتجاه الذي خطّطت له. في هذه الحالة، أكمل كما ترى، ولكن راجع المقدّمة للتغيير حسب الحاجة. يلتزم بعض الباحثين بالمخطط تمامًا ثم يكتبون المقدمة بعد الانتهاء، ويمكنك فعل ذلك إن كان مناسبًا لك.
      بمجرد الانتهاء من المقدمة، بإمكانك الآن التفكير في بقية الورقة.

ترجمته لصالح الأكاديميون السعوديون: شذى العوضي
راجعته لصالح الأكاديميون السعوديون: ريوف المطوع
دققته لصالح الأكاديميون السعوديون: نوف الزيدان.
المصدر:  
 
قييم هذا الموضوع
(1 تصويت)
الأكاديميون السعوديون

الأكاديميون السعوديون جمعية أكاديمية لها اهتمامات أكاديمية علمية وبحثية وتنموية بشرية، وتسعى لتقديم نموذج مشرق من خلال مشروع هادف يتميز بتنوع خبرات وقدرات أعضائه، وحثهم على الإبداع والتواصل في مجالاتهم التخصصية.

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

موقع الأكاديميون السعوديون © جميع الحقوق محفوظة 2017