تسجيل الدخول
كتابة ورقة بحثية من  الجمعة, 02 حزيران/يونيو 2017 09:57

      تعد كتابة ورقة بحثية أحد أهم المهارات لمعظم مجالات العلم، ابتداءً من علم الأحياء وانتهاءً بالفيزياء.

      يمكنك تصميم أعظم تجربة على وجه الأرض ولكن إذا لم تكن قادرًا على كتابة تقرير جيد، فلا أحد سوف يأخذ نتائجك على محمل الجد.

     أول ما يجب عليك القيام به هو التأكد من أنك صممت وأديت تجربة جيدة. وبمجرد الانتهاء من التجربة، فإنه يمكنك تقديم نتائجها إلى العالم. معظم التقارير العلمية تتبع التخطيط نفسه:
• العنوان
• المقدمة
• المنهجية
• النتائج
• المناقشة
• الاستنتاج أو الخلاصة
• المراجع

يستخدم الأغلبية هذا المخطط أو مخططاً تفصيلياً شبيهاً به عند كتابة ورقة بحثية.
العنوان:
     يجب ألا يكون العنوان طويلاً جداً، ويجب أيضاً أن يصف تماماً ماهية تجربتك، على سبيل المثال: عنوان مثل "نمو العفن" لا يوضح لنا شيئًا، بينما عنوان مثل "تأثير درجة الحرارة على نمو العفن" يوضح للجميع ماهية التجربة.
المقدمة:
     في هذا القسم من المهم تفسير أسباب اختيارك لهذه التجربة وخلفيتك البحثية التي قمت بها لهذا الشأن. عليك أن تفترض أن شخصًا ما قرأ تجربتك وقد لا يعرف شيئًا عن هذا الموضوع، حيث يجب أن تضع لهم ملخصاً سريعاً. توضح لهم فيه معرفة القليل عن "دورة حياة العفن" أو "تاريخ بندولات الساعة". هناك مشكلة واحدة؛ وهي كيف يمكنك أن توازن بين مقدمة قصيرة بينما تحاول تعليم شخص ما حول موضوعك؟
هنا يمكنك استخدام المراجع، وتسمى أحياناً الاستشهادات. يجب أن تسمح للقارئ أن يعرف من أين جاءت كل جزئية من المعلومات الواردة، سواء كانت من الكتب أو المجلات أو الإنترنت أو معلمك، إذا قمت بتضمين مراجعك ستُسهل على أي شخص مهتم في موضوعك الاستزادة ومعرفة المزيد.
     وأخيراً، يجب عليك تضمين بيان الفرضية البحثي، وهذا هو ما تحاول إثباته أو دحضه في بحثك. وعلى سبيل المثال: فرضيتين مثل فرضية "العفن ينمو أسرع عند درجات الحرارة العالية" أو فرضية "إن المناشف الورقية الباهظة الثمن تمتص ماءً أكثر من المناشف الورقية الأرخص" هما قابلاتان للقياس.
المنهجية
     هنا يجب أن تصف بالضبط المعدات والأساليب التي استخدمتها. ما يجب عليك أن تتذكره أن شخصاً ما قد يرغب في اختبار النتائج التي حصلت عليها لذا يجب عليك التأكد من أنه  قادر على القيام بالتجربة باستخدام الأدوات نفسها. إنها لفكرة جيدة أن تشمل قائمة بجميع الأدوات التي استخدمتها وقائمة التعليمات خطوة بخطوة حول ما فعلته.
النتائج:
     يجب أن تصف في هذا القسم ما عثرت عليه فقط وليس ما تعنيه نتائجك. ويجب أن تحاول أن تكون دقيقاً وتعطي أرقاماً بدلاً من الملاحظات فقط. ويجب عليك استخدام الرسوم البيانية والجداول لأنها تسهل على الناس الفهم وتبسطه، ولكن احرص على عدم وضع الكثير من الرسوم البيانية، كل رسم البياني وجدول ينبغي أن يكون واضحاً ومشاراً إليه في النص.
المناقشة:
     المناقشة هي حيث يمكنك تفسير نتائجك وشرح ما تعنيه. وهذا ما يسمى الأهمية أو فرادة البحث. يجب أن تشير إلى ما إذا كانت الفرضية مثبتة أو مدحوضة أو غير محسومة، إذا لم تكن متأكداً بطريقة أو بأخرى.
     إذا كانت الفرضية مؤكدة، هذا شيء رائع! ولكن عالم العلم لا يبقى على حاله. هنا يمكنك أن تتكهن أين سيؤول بالعلم مستقبلاً؟ أو ما التجارب التي يمكنك القيام بها تالياً؟
     على سبيل المثال: في حالة تجربة الخبز المتعفن وبعد اختبار تأثير درجة الحرارة، يمكنك التحقق مما إذا كانت كمية الضوء له تأثير على معدل النمو. إذا كان افتراضك خاطئاً أو غير مثبتاً، فهذه ليست مشكلة، لا يوجد صواب وخطأ في العلم، هناك إجابات فقط. حتى لو كانت فرضيتك خاطئة، فأنت قد أضفت معلومات جديدة إلى ميدان العلم.
     يجب أن تصف في المناقشة سبب عدم حدوث النتائج التي كنت تتوقعها لتجربتك. ربما الفرضية الأولية كانت خاطئة، ولكن ربما كانت هناك بعض العيوب في التصميم التجريبي أو الأسلوب الخاص بك.
     يجب عليك أن تصف لماذا كان ذلك خطأً؟ أو ما التغييرات التي ستقوم بها إذا كنت تريد تكرار التجربة مرة أخرى؟ وكن صادقاً. لا أحد سيعاقبك على وجود هذه المشاكل، إلا لعدم فهم السبب. فحتى أشهر العلماء مثل: تشارلز داروين، وستيفن هوكينج. كانت لديهم عيوب في نظرياتهم، فلا تقلق أنت في مأمن إذا كانت لم تنجح تجربتك كما كنت تخطط لها!
الخلاصة:
     إن كتابة موجز قصير من نتيجة في نهاية التقرير دائماً فكرة جيدة فذلك سيجعل كل شيء أكثر وضوحاً ولو بشكل بسيط للقارئ.
قائمة المراجع:
     إنه من الجيد أن تضع قائمة بالكتب والمجلات ومواقع الإنترنت التي ساعدتك في إثراء خلفيتك عند كتابة ورقتك البحثية. وهذا من شأنه أن يسهل لأي شخص مهتم في موضوعك أن يجد المزيد. أما إذا استعنت بالكتب، فيجب عليك تضمين: اسم المؤلف، والعنوان، والتاريخ -إذا كان مكتوباً-، وأرقام الصفحات التي عثرت فيها على المعلومات. أما بالنسبة للمجلات يجب عليك تضمين اسم المؤلف، عنوان المجلة، العدد و/أو التاريخ، واسم المقالة. أما في حالة كان المصدر موقعاً على شبكة الإنترنت يجب عليك وضع عنوان الموقع الدقيق، وتاريخ دخولك على الموقع. لا يلزمك كل تقرير أو مادة علمية بالمراجع ولكن إذا كنت تريد متابعة مسارك المهني كواحد من العلماء أنها لفكرة جيدة أن تعتاد على ذلك الآن.
ترجمته لصالح الأكاديميون السعوديون: مها الفالح.
راجعته لصالح الأكاديميون السعوديون: مهرة القحطاني.
دققته لصالح الأكاديميون السعوديون: نوف الزيدان.
موسومة تحت
قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)
الأكاديميون السعوديون

الأكاديميون السعوديون جمعية أكاديمية لها اهتمامات أكاديمية علمية وبحثية وتنموية بشرية، وتسعى لتقديم نموذج مشرق من خلال مشروع هادف يتميز بتنوع خبرات وقدرات أعضائه، وحثهم على الإبداع والتواصل في مجالاتهم التخصصية.

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

موقع الأكاديميون السعوديون © جميع الحقوق محفوظة 2017