تسجيل الدخول
هل يولد القادة أم يُصنعون؟ من  السبت, 25 آذار/مارس 2017 11:06

     بما أننا نولد جميعاً قد تكون الإجابة المثلى لهذا السؤال: أن القادة يولدون ثم يُصنعون بعد ذلك ولكن قد تكون هذه الإجابة غير وافية .


     يسعى القائد الحقيقي دوماً لتطوير نفسه لذا فهو يقضي كل يوم بشكل مختلف، ويسعى دوماً للحصول على تجارب جديدة، وعادة ما يتأمل نفسه باستمرار، ويستقي المعلومات من عدة مصادر بما في ذلك خلاصة تجاربه في الحياة، وملاحظة ما حوله، ومن الكتب والمواقع الإلكترونية، وقد يستفيد من تدريب غير رسمي تلقاه على يد مدرب فذ أو من تدريب رسمي تلقَّاه أكاديمياً.
     فعند الولادة نُخلق جميعاً حاملين جينات، وقد يكون عند بعض البشر الاستعداد الوراثي لتبني صفات القيادة مؤاتيًا أكثر من غيرهم. أما أغلبية البشر فهم لا يملكون هذا الاستعداد الوراثي بالرغم من وجود هذه الصفات. وربما بالنسبة لأولئك الذين لا يملكون أي استعداد، فقد يكون من المستحيل أن يصبحوا قادة.
     إن السنوات الأولى من أعمارنا ماهي إلا تواصل وتفاعل مع الآخرين، وقد نُكِن لبعضهم إعجاباً حقيقياً ومستمراً بينما قد يكون هذا الإعجاب مؤقتاً تجاه البعض الآخر.
     فنحن نصقل قيمنا ونعززها من ذلك التفاعل والتواصل مما يعزز سلوكياتنا الطبيعية إيجابياً بحيث يزيد ظهور هذه السلوكيات ، أو سلبياً بحيث تقل هذه السلوكيات.
    وأنا أجزم أننا نعلم هذه التفاعلات ونتائجها المحتملة معقدة جداً بحيث يمكننا تأليف كتب في هذا المجال. لكن بالنسبة لهذا المقال فإننا سنفسح المجال لمخيلتكم الواسعة لاستكشاف سيناريوهات مختلفة.

ما الذي يجب إدراكه؟
     يجب إدراك أن ما نرثه جينياً عند الولادة ستدعمه التفاعلات الاجتماعية بحيث تزيد الأنماط السلوكية أو تقل لدى القادة.
ويكمن التعقيد في أن أولئك الذين يملكون نزعة اتجاه صفات القيادة يتقلدون الآن مناصب قد تقلل من تعبيرهم عن هذه السلوكيات بسبب التكيف الاجتماعي. لذلك إذا كان الجواب لسؤال" هل يولد القادة أم يصنعون؟" أننا نولد ثم نُصنع، عندها سيكون لتفاعلاتنا الاجتماعية اليد العليا في تمكيننا من التكيف أو العكس. منطقيًا، إذا كان هذا هو الحال فإنه يمكننا أيضاً أن نتحول لقادة عظماء من خلال التفاعلات الاجتماعية.
     وفي نهاية المطاف، سوف تتفاوت درجات ميلنا في امتلاك قدرات القيادة المناسبة في سياق معين، اعتماداً على مزيجٍ من جيناتنا و سلوكياتنا الاجتماعية . ولقد نلت في الواقع شرف مقابلة قادة عظماء في كلاً من حياتي العملية والشخصية. وقد رأيت البعض منهم في سياقات مختلفة وقد لاحظت في هذه الحالات أن صفاتهم القيادية لم تكن بنفس الدرجة في جميع الحالات ولكنهم في بعض الحالات قد يُظهرون صفات التابع أكثر من القائد. وفي حال كان القادة يولدون، هل سنملك القدرة على أن نكون قادة في جميع الحالات؟ ولكن إذا اقتصرنا تعريف القائد على أولئك الذين يتصرفون كالقادة فقط في جميع الحالات التي تواجههم في الحياة ، فهل سيكون لدينا العديد من القادة؟
     ويبقى لغز العصر " هل يولد القادة أم يصنعون" لغزاً جوهرياً والذي ظهرت العديد من نظريات القيادة بسببه إن لم تكن جميعها .
وبعد كل ذلك ما هي إجابتك ؟ هل "يولد القادة أم يُصنعون"؟

ترجمته لصالح الأكاديميون السعوديون: مهرة بنت عبد الله القحطاني.

راجعته لصالح الأكاديميون السعوديون: مها بنت عبد الله الفالح.

دققته لصالح الأكاديميون السعوديون: نوف بنت منصور الزيدان.

رابط المقال الأصلي:

https://www.themuse.com/advice/real-talk-are-leaders-born-or-made 

قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)
الأكاديميون السعوديون

الأكاديميون السعوديون جمعية أكاديمية لها اهتمامات أكاديمية علمية وبحثية وتنموية بشرية، وتسعى لتقديم نموذج مشرق من خلال مشروع هادف يتميز بتنوع خبرات وقدرات أعضائه، وحثهم على الإبداع والتواصل في مجالاتهم التخصصية.

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

موقع الأكاديميون السعوديون © جميع الحقوق محفوظة 2017