تسجيل الدخول
كيف تكون قائدًا ناجحًا؟ من  الأربعاء, 21 كانون1/ديسمبر 2016 14:56

الملخص: يتناول المقال الصفات الشخصية للقائد والضرورية لإدارة فريق، كما يصف المقال التصرفات الملائمة في الإدارة.

الكلمات المفتاحية: المدير، الصفات الشخصية للرئيس، موظف عالي الرتبة.

   تكثر الدورات المتخصّصة بتدريب القادة الناجحين، كما تتوفر الكتب في هذا المجال أيضاً، وتَعِد جميعها بكشف أسرار فن الإدارة وتحويل أي شخص إلى مدير ناجح. إذن، لماذا يصعب الحصول على المدراء الأكفاء؟

    تضع كبرى الشركات شروطًا قاسية ومعايير تنافسية لتوظف المدير المناسب، وتدفع منظمات التوظيف الكثير مقابل نقل المدراء المؤهلين من مدينة لأخرى. يحصل هذا على الرغم من كثرة المدربين المحترفين الذين يعملون في مجال التدريب على أسس الإدارة الناجحة حسب احتياج سوق العمل. ألن يكون من الأسهل توظيف هؤلاء المحترفين بدلاً من بذل المال والجهد للبحث عن مدير مناسب؟

   في الحقيقة، القائد الجيد ليس مجرد موظف عالي الرتبة يتصف بسمات شخصية معينة. المنصب العالي يضعه قائدًا، ولكن ليس بالضرورة أن يكون قائدًا ناجحًا.

  تعدّ القيادة فن، وعلى من يريد أن يبرع فيه الانتباه لعدة أمور مهمّة هي:

أوّلاً، المدير الجيد هو موظف لا يهتم بالنتائج النهائية فحسب، وإنما يقود مرؤوسيه للوصول إليها. التعذّر بكلمات من قبيل "لا أريد، لا أستطيع، لا أعلم، أنا متعب..." غير مقبول، فمهمّة المدير لا تقتصر على اتخاذ القرارات وتنفيذ الأفكار المبتكرة، بل عليه أحيانًا القيام بأفعال لا يرغب بها أو تحمل مسؤولية العمل النهائي مهما كانت النتيجة.

إذن، القاعدة الأساسية للقائد الناجح هي تحمّل المسؤولية – مسؤول عن قراراته، ومسؤولٌ عن تصرّفات تابعيه، ومسؤولٌ عن النتائج النهائية لهذه التصرفات سواء كانت جيدة أو سيئة. وكمدير، لا يمكنك إلقاء المسؤولية على أي شخص آخر، أنت وحدك المسؤول عن كل ما يحصل في القسم الواقع تحت إدارتك؛ لأن كل الأشخاص والأدوات والأحداث التي أدت لهذه النتائج كانت تحت تصرّفك.

   ثانيًا، لا شك في أن القائد الناجح يجب أن يكون على قدر كبير من المهارة. والوصول إلى هذا المستوى يتطلب التطوير المستمر، ليس لاكتساب المهارات فحسب، وإنما للتمكّن من نقل هذه المهارات والخبرات إلى تابعيه أيضًا.

   إذن، القاعدة الثانية للقائد الناجح هي التعلم باستمرار- تعلّم، تعلّم، واستمر بالتعلّم. اسعَ إلى الكمال، ولا حدود لما يمكنك الوصول إليه.

     ثالثًا، على القائد الناجح أن يكون كامل التحكّم بالظروف، بأن يعي كل ما يدور حوله، ويتدخل سريعًا لإزالة كل ما يؤثر سلبًا على سير العمل. مفتاح ذلك هو البقاء دائمًا في قلب الحدث.

     رابعًا، لتكون مدركًا لما يحدث ستحتاج إلى المعلومات. عليك أن تتعلم جمع المعلومات من مصادر مختلفة، وتحليلها واستخدامها. قد لا تكون جميع مصادرك موثوقة، وبالتالي ستحصل على معلومات متضاربة. لذلك عليك جمع المعلومات كلها، ومقارنتها، والتحقّق من جميع النقاط بدقّة. إن لم تفعل فلن تستطيع أن تكون موضوعيًّا في تقييمك، مما قد يضعك في موقف سيء.

إذن، اجمع المعلومات بعناية، وصحّحها، واستخدمها في الوقت المناسب.

    خامسًا، المدير الناجح ليس من يؤدي أعمال موظفيه، بل هو من ينظّم العمل بينهم بطريقة يضمن بها استمرار الإنتاج حتى إن لم يكن متواجدًا.

    ليتم ذلك عليك أن تتعامل مع كل مرؤوسيك المباشرين بطريقة فردية، كل بحسب قدراته ومهاراته؛ واستثمارها إلى أقصى حد. من المهم الانتباه لقدرات الموظفين عند تفويض المهام. عيّن بوضوح واجبات كل موظف ونطاق مسؤوليته. تحديد المهمّة بالضبط يمكّن الموظف من أدائها بفعالية.

   إذن، القاعدة الخامسة هي الموازنة بين القدرات والالتزامات في الفريق.

   سادسًا، لتكون قائدًا فعّالاً عليك أن تبدأ بنفسك. نظّم وقتك بشكل ملائم، واترك القلق الذي لا مبرّر له. طمأنينتك ستنعكس على موظفيك، سيثقون بك حتى في أوقات الأزمات. تعلّم إدارة الوقت بناءً على الأولويات.

    القائد الحقيقي تدفعه رؤيته، وله هدف محدّد وإن لم يكن الطريق واضحًا. بالتالي، يعمل القائد تبعًا لمعتقداته ليحوّل رؤيته إلى واقع، مستغلاً جميع الفرص وباذلاً قصارى جهده ليقنع الآخرين بالعمل لتحقيق رؤيته أيضًا. إن القدرة على تصور مستقبل مرغوب لمنظمة ما صفة مهمّة للقائد الناجح في تلك المنظمة. القادة بلا رؤية هم قادة بلا هدف – كونهم لا يعلمون إلى أين يسيرون، لن يمكنهم رؤية الوجهات الرائعة التي يمكنهم السعي إليها. بدون رؤية، يفتقد القائد إلى الدافعية والثقة بنفسه، خصوصًا عندما يواجه الضغوط أو يبدأ الآخرون بالتشكيك بقدراته في القيادة. كيف يريد من الآخرين اتّباعه وهو لا يهدف إلى شيء؟ القائد ذو الرؤية يملك القوة لمواجهة جميع الصعوبات.يمكن للقائد ذو الرؤية الواضحة تصوّر المستقبل، وبالتالي يمكنه تنظيم أولوياته بناء على ما يجب إنجازه لتحقيق ذلك التصوّر.

    وأخيرًا، عندما تُحدَّد المهام بوضوح، ويُنظَّم العمل وتتوزع السُّلطة بشكل فعّال، فمن المهم متابعة الأداء. فالقائد الكفء لا يسيء استخدام نفوذه فيخافه الموظفون؛ لأن ذلك قد يدفعهم إلى إخفاء بعض المعلومات الهامة عن سير العمل، وذلك يمنع القائد من متابعة العمل وتقييمه بموضوعية. القائد الماهر يسيطر على تابعيه بدلاً من ذلك بالإشادة بهم إن أحسنوا، وإن أساؤوا كان نقده بنّاءً.

    إذن، القاعدة السابعة هي المراقبة المستمرّة والتصرف في الوقت المناسب.

     في النهاية، نتمنى التوفيق للمدراء، ونذكّر أن القيادة ليست تشريفًا، وإنما هي تكليف يتطلب العمل الشاق لتطوير الذات.

ترجمته لصالح الأكاديميون السعوديون: شذى العوضي.

راجعته لصالح الأكاديميون السعوديون: مهرة القحطاني.

دققته لصالح الأكاديميون السعوديون: نوف الزيدان.

 المقال الأصلي:

http://earchive.tpu.ru/bitstream/11683/21677/1/jess-8-96.pdf 

قييم هذا الموضوع
(1 تصويت)
الأكاديميون السعوديون

الأكاديميون السعوديون جمعية أكاديمية لها اهتمامات أكاديمية علمية وبحثية وتنموية بشرية، وتسعى لتقديم نموذج مشرق من خلال مشروع هادف يتميز بتنوع خبرات وقدرات أعضائه، وحثهم على الإبداع والتواصل في مجالاتهم التخصصية.

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

موقع الأكاديميون السعوديون © جميع الحقوق محفوظة 2017