تسجيل الدخول

تطبيقات البيئة ودورها في دعم برامج التنمية

تطبيقات البيئة ودورها في دعم برامج التنمية من  الثلاثاء, 04 شباط/فبراير 2014 10:12

يفترض واقع التطور والنهضة والتسارع في التقنيات والبرامج العلمية والمنافسه الدولية في الإستهداف والإستفادة من الموارد والثروات الطبيعية عند جدية وطموح الفرد - قبل - المجتمع في عالمنا العربي والإسلامي مواكبه هذا التسارع والإهتمام من خلال التوجه والبحث في عرف " التخطيط الإستراتيجي وصناعة القرار" عن الحلول العمليه لمواكبة هاجس تأثير المخاطر البيئية والصحية من الملوثات وسوء الإستخدام البشري للموارد الطبيعية على برامج التنمية وتطبيقاتها المتنوعة، فالمجتمع العربي الإسلامي يفتخر بنهج تشريعه الإسلامي وسلوكه الحضاري ومنذ القدم في مجال حماية البيئة والمحافظة على الثروات الطبيعية بهدف توافر الأمن والإستقرار والرخاء في تناغم العلاقه بين " التوازن البيئي " و " الاستدامة البيئية " من خلال واقع تنفيذ التطبيقات العملية لبرامج " التنمية المستدامة ".

يشهد واقع الحال أن دول العالم العربي تواجه تحديات كبيرة تجاه التنمية الصحية المستدامة المرتبطة ببرامج ومشاريع الإقتصاد والإستثمار والبيئة عطفا على التقدم الصناعي الذي تشهده هذه المنطقة في جميع مجالات التطور المستقبلي للطاقة والصناعة وإستنزاف الموارد والثروات الطبيعية وتوافر سلبيات وصعوبات تهدد صحة الإنسان نتيجة لتراكم المخلفات الصناعية وتنوع مصادر التلوث والتخلص غير السليم من المخلفات والنفايات البيئية , مع الأخذ بعين الإعتبار واقع عدم تفعيل التشريعات الدولية المرتبطة بالمحافظة على الصحة والبيئة، بينما يعتبر علم " صحة البيئة " من التوجهات العلميه التي تلاقي إهتماماً كبيراً في دول العالم المتقدمة وتحتل محاور ثقافتها وتطبيقاتها الصدارة في وسائل الإعلام.

التطلع والطموح في عالمنا العربي لخدمة صناعة وتنفيذ القرار الإستراتيجي في هذا الخصوص يفترض تفعيل وتجسيد واقع ومحصلة الموازنة في الدمج والتنسيق لبعض المحاور الرئيسة المطلوبة وهي ( الإستدامة البيئية والتنمية في الإسلام , التنمية الصحية البيئية , خطة الطوارئ البيئية الموحدة ) بهدف دعم توافر تطبيقات مستقبلية للبنية التحتية لجميع البرامج والمشاريع التنمويه والخدماتيه , وكذلك مراجعه ومعالجة بعض المعوقات والإحتياجات المهنيه والعلميه بصفه شموليه ومتناسقه بهدف الوقوف وعلى بعد مسافه واحده عند جميع المنظومات ذات العلاقة على الجاهزيه العملية والتنظيمية لتنفيذ وتوافر أجندة التخطيط الإستراتيجي لمعادلة " البيئة والتنمية " على النحو التالي :

* تفعيل أنشطه وبرامج التوعيه والتثقيف في مجالات وتطبيقات مخاطر الكوارث الطبيعيه والبيئيه والصحيه في المنطقة العربية .
* تطوير المناهج التربويه في تخصص " العلوم والثقافه البيئيه " بين شريحه الأطفال والشباب في المدارس والمعاهد، و إستحداث تخصصات وأقسام علمية في الجامعات والمعاهد في توجهات " العلوم البيئيهة، علوم الأرض , أنظمة المعلومات الجغرافية " والتوسع في دراسة الهندسة البيئية.
* التوسع في تدشين و تفعيل مراكز الدراسات والأبحاث الإستراتيجيه في مجال الكوارث والأزمات وكذلك لمخاطر الملوثات البيئيه والصحيه .
* توحيد لغه التخاطب في مجال تقنيه المعلومات من خلال " الربط الإلكتروني " والعمل على توافر قاعده معلوماتيه شامله ومتاحه لجميع وزارات وهيئات البيئه في الدول العربية .
* التشجيع والدعم المعنوي والمادي للإبتعاث والدراسه العليا في الخارج في التوجهات والتخصصات العلميه ذات العلاقه المطلوبه .
* التعاون والتنسيق العملي بين جميع دول العالم العربي على دعم وتوافر برامج ومشاريع مشتركه تهدف إلى تقنين إستهلاك وإستنزاف الموارد والثروات الطبيعيه في المنطقه .
* إستخدام تطبيقات علم GIS " نظام المعلومات الجغرافيه " كخطوه تأسيسيه وإستباقيه لجميع المشاريع والمدن الصناعيه المستقبليه في المنطقة , بهدف التأكد من جاهزيه وسلامه الأحياء السكنيه المجاوره لهذه المناطق الصناعية.

قييم هذا الموضوع
(2 أصوات)
د. سليمان عبدالعزيز المشعل

الأمين العام المساعد للصحة البيئية بالمنظمة الأوروبية العربية للبيئة في سويسرا، باحث ومختص في مجال الدراسات الإستراتيجية البيئية والصحية البيئية بالمملكة، مؤلف كتاب ( الصحة البيئية بين الواقع والطموح ) تحت رعاية مكتب وزراء الصحة لدول مجلس التعاون الخليجي، مستشار غبر متفرغ بمجلس الشورى.

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

موقع الأكاديميون السعوديون © جميع الحقوق محفوظة 2017