تسجيل الدخول

كيف نصنع الفاعلية الأكاديمية في المجتمع المعرفي - التخطيط الاستراتيجي (1)

كيف نصنع الفاعلية الأكاديمية في المجتمع المعرفي - التخطيط الاستراتيجي (1) من  الجمعة, 14 حزيران/يونيو 2013 10:26

قد أكرم الله تعالى الإنسان بالعقل ، ودعاه إلى التفكر في الكون والحياة والخلق، والنظر في عواقب الأمور ، وتعلم كيفية مجريات الأمور والعبرة من قصص الماضين ، والتنبؤ بالمستقبل، والاستعداد لكل ما يواجهه الإنسان في الحياة، فأي عمل يستهدف المستقبل لابد أن يعتمد على العلم بحقيقة الأمور قبل تقرير القيام بها(1).

ونظرا للتغير الكبير في الدورة الحضارية العالمية وتأثيرها ، فقد شكلت الأنظمة التعليمية الحديثة دورا بارزا في ترسيخ القيم الفاضلة، والسلوكيات المهنية لأعضاء هيئة التدريس في الجامعات؛ لذا تقوم الجامعات، والمجالس العلمية، واللجان العاملة بدور محفز وكبير في بناء معايير الجودة والآليات المناسبة لتحقيقها، وكان من أهم الأمور التركيز على أعضاء هيئة التدريس وأدوارهم المهنية.

من أجل هذا الجانب المهم حرصت كثير من الجامعات العالمية بالدعوة إلى تحديد المقومات المهنية للأستاذ الجامعي ودوره الكبير في تحقيق معايير الجودة العالمية للجامعات، وما ذلك إلا لتعدد الأدوار المناطة به، وأهمية مسؤولياته داخل الجامعة وخارجها، وقوة تأثيره في المجتمع، فوضعت المواد النظامية ضمن اللوائح التنظيمية لعضو هيئة التدريس، وأولت هذا الجانب اهتماما كبيرا على جميع المستويات.
فتسعى مؤسسات التعليم العالي إلى التخطيط للجودة بالاهتمام بالتعلم المستمر بالقراءة والإطلاع، والتنافس في البحث عن المعارف الجديدة، لغاية تأهيل كوادر علمية تمتلك كفايات متميزة، وتبادل الخبرات العالمية، والتخطيط للطموحات التي يراد تحقيقها في هذا المجال، والتهيئة لسوق العمل.

من أجل هذا كان لزاما على عضو هيئة التدريس الاهتمام بمفاهيم التخطيط الاستراتيجي لتحقيق الفاعلية الأكاديمية، وذلك لأنه من اللوازم المهنية الضرورية في التعليم العالي، فلن تتمكن مؤسسات التعليم العالي من النهوض إلى المستوى المأمول دون نشر ثقافة التخطيط الاستراتيجي على المستوى الفردي والمستوى المؤسسي،" فيتجه تركيز التخطيط الاستراتيجي اليوم بشكل متزايد نحو التعليم والإبداع، مع الاعتراف بأن عمداء الكليات والمعاهد بحاجة إلى تحدي الافتراضات، والتفكير جديا بإحداث تغييرات جذرية على الأنظمة والإجراءات المعمول بها، فمفاهيم التخطيط الاستراتيجي تتمحور حول الديناميكية والمرونة والإبداع وسرعة البديهة وسعة الأفق" (2).

ويأتي أهمية دور أعضـاء هيئـة التدريس وانعكاساتها على الفاعلية في بناء المجتمع المعرفي مع إبراز لأهم الوسائل والاستراتيجيات التي يمكن إتباعها في هذا المجال. ونظرا لاعتبار أعضاء هيئة التدريس من أهم عناصر العملية التعليمية, وذلك لأهمية الأدوار التي يقومون بها فى العملية التعليمية , فأنه يتوقع زيادة دورهم الفعال في عمليات التخطيط لإحداث التطوير المنشود, حيث إن غياب هذا الدور يؤثر سلبا على نجاح وفاعلية جهود التطوير والتحسين التي تنشدها المؤسسات التعليمية.

المراجع:

(1) انظر: ابن كثير، أبو الفداء إسماعيل بن عمر، تفسير القرآن العظيم ،(4/75)، والسعدي، عبدالرحمن بن ناصر، تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، ص374.

(2) مايكل ج.دوريس، جون م. كيلي، جيمس ف.ترينر، التخطيط الاستراتيجي الناجح، ص31.

قييم هذا الموضوع
(2 أصوات)
أ.د هدى دليجان الدليجان

زوجة وأم وطالبة علم .. وأسرتي مفتاح نجاحي ..

أعمل استاذة الدراسات العليا في التفسير وعلوم القرآن الكريم بجامعة الملك فيصل بالأحساء. ومستشارة الأقسام النسائية في وزارة التعليم العالي . ووكيلة لأقسام الطالبات بجامعة الملك فيصل –سابقا-. ومستشارة أسرية في برامج التنمية الأسرية .

اهتم بالقراءة وتدوير المعرفة وإدارتها بالمشاركة في البحث العلمي والمؤتمرات والندوات والمراجعات العلمية المحلية والعالمية، وأعمل على تنمية مهارات القيادة والتخطيط الاستراتيجي في البيئة الأكاديمية، وأحب المشاركة في مشاريع خدمة المجتمع.

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

موقع الأكاديميون السعوديون © جميع الحقوق محفوظة 2017