تسجيل الدخول
مد يدك ... أيها المبتعث من  السبت, 01 آب/أغسطس 2015 16:18

من المهم أن يستعد المبتعث و يهيئ نفسه  لوجود بيئتين بعد عودته من رحلة الابتعاث والغربة فأول بيئة هي تلك البيئة المقاومة للتغير وهي معقدة فيها العديد من التحديات  و ثاني بيئة هي تلك البيئة التنافسية  وهي مشجعة فيها العديد من الايجابيات وكلاهما مهم لمن يبحث عن التطوير والتغيير الى الأفضل. وكلا البيئتين تحتاج من المبتعث أن يستعد ويحمل معه شعار "مد يدك" ويعيش هذا الشعار في رحلة العودة بعد الابتعاث.

 

فأما حال المبتعث مع تلك البيئة المقاومة هو "مد يدك" أيها المبتعث لمن تعتقد أنه بعيد عما تحمله من علم و تطور فقد يكون ذلك جديدا عليه ولا يعرف ما تحمله من جديد تقصيرا منه أو لم يحظى بالفرصة التي بها حظيت، هنا "مد يدك" لترتقي به وتسطيع أن تعلمه مما لديك كما تعلمت في بعثتك وأن لا تعلو بمعرفتك عليه ومتواضعا بما لديك دون أن يشعر بالفجوة أو نوع من التهميش بما لديه، فذلك نوع من التحدي لك وله. فلا تجعل من هذه البيئة مصدر احباط و عائق وتعامل معها بأفضل ما لديك من التفكير والصبر لتساهم في تحويلها من بيئة مقاومة الى بيئة فيها من المرونة ما يسمح بالتطوير.

وأما البيئة التنافسية وهي البيئة التي لست فيها وحيدا بما لديك فلم تعد الشهادات العليا أمرا مستغربا ولم يعد التميز حكرا على أحد كمن يبتعث خارجيا أو من كان مبتعثا لدولة ما دون أخرى أو جامعة دون غيرها ، لا شك بوجود الاختلاف و الامكانيات ولكن التعميم لم يعد مقبولا. وحال المبتعث مع تلك البيئة التنافسية هو "مد يدك" أيها الفاضل لمن حولك سواء كان خريجا من الداخل أو الخارج ، سواء خريجا من بلد ابتعاث آخر أو من جامعة علمية وبحثية مختلفة ، فقد يكون لديه أكثر مما لديك و متميز فيما لم تتميز به، هنا "مد يدك" من أجل أن يستمر التعلم مدى عمرك ممن هو حولك ، فلا تجعل من الفوارق والاختلافات بينكم مجال للتنافس الغير محمود و الانحياز المطلق لمعرفتك بل تعامل معا بأفضل ما لديك من روح العمل الجماعي والمشاركة بكل ما لديك والتعلم من الآخرين ما يتميزون به لتساهم في تحويل هذه البيئة التنافسية الى بيئة فيها من التعاون والتعلم ما يسمح بالتطوير  من اجل خدمة مجتمع و وطنفكل ذلك ينصب تحت نوع واحد من الذكاءات التي على الانسان أن يدرك أهميتها، شعار "مد يدك" هو من الذكاء الاجتماعي الذي يدعو الى أن يكون الواحد منا قادر على أن يفهم الآخرين من حوله ويكون قادر على حسن التعامل معهم بشكل راقي من أجل مجتمع يسعى فيه الجميع من أجل خدمة الجميع.  

ملاحظة:

تشرفت مع المدام "فاطمة العنزي" خير مرافق في رحلة الابتعاث بالمشاركة بهذا المقال في مسابقة "المقال القصير" لطلاب الابتعاث ضمن نشاط نادي مانشستر الطلابي, وكانت المشاركة تقديرا للدور العظيم للمرافق واسهاما في دعم مثل هذا النشاط .

قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)
منصور مزعل العنزي

محاضر في قسم المناهج وطرائق التدريس - جامعة تبوك

حاليا طالب دكتوراه - جامعة مانشستر

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

موقع الأكاديميون السعوديون © جميع الحقوق محفوظة 2017