تسجيل الدخول
مبادرة (( رواد المعرفة)) من  الأحد, 24 أيار 2015 14:10

فكرة تدويل العلم تنبثق من إطار شرعي عظيم في التقارب بين الحضارات وتلاقيها على أساس علمي ينفع الإنسان في أي مكان أو زمان. قال تعالى{ تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا}[ الفرقان:1].

فالبعثة المحمدية هي رسالة عالمية لكل الإنس والجن ولكل زمان ومكان، ولديها من مقومات القوة في استقبال جميع العلوم النافعة والبناء عليها، والتبادل المتميز مع المعارف والعلوم المختلفة في جميع.

فالآلة الإعلامية تردد يوميا مئات الأخبار والأحداث والصور عن المملكة العربية السعودية وجامعاتها وطلابها في كل مكان علما وتعلما.

وأسمى ما يمكن أن تتطلع إليه العقول الذكية هو التسابق إلى حصون العلم لينهلوا من معين العلم وتبادل المعرفة من خلال مبادرة وزارة التعليم في منح الطلاب الدوليين منحا تعليمية في جميع الجامعات السعودية وهي حقيقة مبادرة معرفية رائعة : "مبادرة رواد المعرفة".

حيث تمثل موافقة مجلس الوزراء في القرار رقم ٩٤ إضافة نوعية لفتح قنوات العلم والمعرفة للعالم للمشاركة في الفرص الحضارية للحوار والتقدم والرقي بالمشترك الإنساني .

فقضى التوجيه الكريم من المقام السامي بقبول المنح التعليمية للطلاب الدوليين وحددت نسبة القبول ٥٪ من نسبة القبول السنوية للجامعات مع تنويع التخصصات العلمية والإنسانية بين الجامعات السعودية فيستلزم ذلك قياس مايلي:
- عدد الطلاب المقبولين ونسبة الطلاب الدوليين.
- تنويع التخصصات المتاحة للطلاب الدوليين .
- تهيئة الفرص لمبادرات خيرية لاستقبال الطلاب الدوليين .
- استقطاب الطلاب من جميع أنحاء العالم وتحسين الخبرات الدولية.
- تصميم البرامج الثقافية والترفيهية للطلاب الدوليين .

وحيث تعد هذه المبادرة فرصة نوعية وخبرة جديدة لكثير من الجامعات السعودية للتنسيق بينها وبين الطلاب الراغبين في الانضمام لكراسي العلم والمعرفة ، وهذا يتطلب بعض المعايير الاستراتيجية ليكون بناء متكاملا خاصة مع قرب فتح القبول في الجامعات السعودية للعام الجامعي القادم 1436/1437ه.

ويمكن النظر والتأمل في أهم العوامل الاستراتيجية المطلوبة لنجاح هذه المبادرة المعرفية الرائدة بمايلي :

١- التعريف بفرص التعليم في الجامعات السعودية .
من خلال -
١-١: عقد الندوات البينية المتعلقة بالتعليم السعودي وخصائصه ومميزاته.
١-٢: تركيز المشاركة في المعارض العالمية والملتقيات التعليمية والمسابقات الدولية .
١-٣: تسهيل فرص انضمام الطلاب للتخصصات المطلوبة والمتاحة في الجامعات السعودية مع التنسيق بأعداد الطلبة المحليين.
١-٤: -تصميم و قياس مؤشرات الآداء للطلاب الدوليين في للجامعات السعودية .

٢- الاندماج والتنسيق
ويكون بما يلي:
٢-١: تصميم برامج ثقافية وسياحية وترفيهية للطلاب الدوليين خلال فترة دراستهم في الجامعات السعودية للتعرف على الثقافة السعودية بالتعاون مع الجهات المعنية.
٢-٢: تأسيس نوادي مركزية في الجامعات مخصصة للأنشطة العلمية والتعريفية بحضارة هذا الوطن وجهوده الكريمة في خدمة العلم وطلابه.
٢-٣: استثمار التقنية والتطبيقات الذكية للإفادة من المناشط والأعمال التي يقدمها رواد المعرفة وتقديمها في قالب متميز.

٣-التعاون والتشجيع:
٣-١: دعم التعاون مع بعض الجهات الخيرية لدعم فرص الطالب الدولي وتهيئته ليكون رائدا للمعرفة عن السعودية في بلاده والمحافل العالمية.
٣-٢: تشجيع المبادرات التي تعين على المنافسة بين الطلاب السعوديين والطلاب الدوليين.

ومن خلال تحقيق الاستراتيجية للمنح التعليمية للطلاب الدوليين ستتحقق النتائج المرجوة :

1- تحقيق رؤية الحوار الحضاري القائم على المنافسة في التعليم والتنمية المستدامة.
2-تنويع فرص الابتعاث للطلاب الدوليين بين الجامعات السعودية والتخصصات المتاحة.
3-دعم التعليم الدولي لخطط التحسين في الجامعات السعودية وتأهيلها للاعتماد الأكاديمي.
4-مشاركة الجامعات السعودية بصورة عملية واقعية من خلال مواصفات الخريجين في القدرة على رد الشبهات ومواجهة الحملات الإعلامية عن صورة المملكة العربية السعودية في المحافل الدولية من خلال السفراء الدوليين، وهم رواد المعرفة في العالم كله.
5- معالجة بعذ الأخطاء الفكرية بسبب العولمة ، واستثمارها لخدمة هذا الدين العظيم ، ودفع عجلة التنمية في هذا الوطن الغالي.

وفي الختام: من الممكن جداً لفت الأنظار وتنويع الاهتمام ووضع خطط التحسين بطرق التعليم ومدارسه ورواده لصناعة حضارية وطنية تتحلى بصيغة عالمية وقوة معرفية لتتمكن من صياغة رؤية طموحة لمستقبل مشرق لوطني.

قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)
أ.د هدى دليجان الدليجان

زوجة وأم وطالبة علم .. وأسرتي مفتاح نجاحي ..

أعمل استاذة الدراسات العليا في التفسير وعلوم القرآن الكريم بجامعة الملك فيصل بالأحساء. ومستشارة الأقسام النسائية في وزارة التعليم العالي . ووكيلة لأقسام الطالبات بجامعة الملك فيصل –سابقا-. ومستشارة أسرية في برامج التنمية الأسرية .

اهتم بالقراءة وتدوير المعرفة وإدارتها بالمشاركة في البحث العلمي والمؤتمرات والندوات والمراجعات العلمية المحلية والعالمية، وأعمل على تنمية مهارات القيادة والتخطيط الاستراتيجي في البيئة الأكاديمية، وأحب المشاركة في مشاريع خدمة المجتمع.

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

موقع الأكاديميون السعوديون © جميع الحقوق محفوظة 2017